سبوعيات
كتبهامحمد جرامون ، في 9 نوفمبر 2006 الساعة: 17:22 م
السبت
شعبية النادي الأهلي
لم أري حبا يتظاهر به مشجعي نادٍ كما يتغني و يفاخر به أبناء و محب النادي الأهلي لناديهم العريق و لما لا و هو من أكبر أندية العالم إن لم يكن أكبرها جماهيريةً، و وفاء أبناء النادي الأهلي و مشجعيه، لا يظهر فقط أوقات النصر و العلو و اعتلاء القمم، بل يتوسع في الظهور و الطغيان في أوقات الأزمات و الكبوات و الشدة…
كلنا يعلم تماما موقف النادي الأهلي لدي هزيمته من بتروأتليتكو الانجولي علي ملعبه و بعدها انتفضت جماهير الأهلي و لاعبيه و جهازه الفني و إدارته و تفاعلوا في سيمفونية عمل ذات نغمات متصاعدة حتي حصل النادي علي البطولة، و لم تكن هزة بترو أتليتكوا الوحيدة ..بل أعقبتها هزة التعادل مع الترجي في القاهرة أيضا و خاض الأهلي مخاضا عسيرا وصولا للتعادل الإيجابي في تونس وصولا للمحطة النهائية… إنها عثرات و محددات و عراقيل دائما ما توجد في مسيرة الأبطال ليصنعوا منها المعجزات بالتغلب عليها و التفوق علي النفس.
لا ينقصنا شئ بحمد الله إلا توفيقه للاعبي الأهلي بأن يكون موعدنا السبت و إن السبت لقريب و الكأس أقرب لو بذلنا كل ما في وسعنا لدعم النادي الأهلي منا بالدعاء و طلب التوفيق و النصر و من اللاعبين بالاعتماد علي أنفسهم فقط و علي أرجلهم فقط و التمتع بثقة لاعبي الأهلي ليتغلبوا علي أية عقبات محتملة من تحكيم أو جماهير.. أو حتي بسمات اللعب المغاربية من استهلاك مشروع أو غير مشروع للوقت و ما يصاحبه من استفزازات.
يا لاعبي الأهلي … إن للبطولة مذاق خاص…يزداد حلاوة و يزداد عذوبة كلما كان النصر صعبا… وبصعوبته تظهر معادنكم الطيبة و تظهر قدراتكم الرهيبة التي تزلزل أفريقيا كما فعلتموها العام الماضي و من بعدكم منتخبنا الوطني بداية هذا العام…
يا لاعبي الأهلي كونا أهلا للمسئولية و كونوا رجالا و أبذلوا كل ما تدخرونه من جهد…فهذا هو الموقف و هذا هو اليوم الذي سيتحدد فيه إن كان الكأس نصيبكم ليعود أدراجه لمكانه الطبيعي في خزانة الجزيرة أم ستتركونه ليلف بوريقات شجر الزيتون كما لف به أسلافهم الفينيقيون رؤوسهم… عودتمونا علي أن المعدن المصري يظهر وقت الشدة و لا شدة في مجالكم أكثر من هذه و لا مجال للسجال و الفخار غير السبت و أجعلوها يوم عيد لكل محب لمصر و لكل عاشق للنادي الأهلي…
الأحد:
الإحسان..
أرسل لي الصديق محسن الصبيح من المملكة العربية السعودية بريدا إلكترونيا مصحوبا بمقطع فيديو يصور سكان أحدي المقاطعات الصينية و هم يقومون بسلخ جلد حيوان الراكون – حيوان فقاري – و يا الله لما شهدته في هذا الفيلم… مناظر بشعة لا تستحق لفظ الآدمية ..يقوم الصياد بضرب الحيوان الأسير علي رأسه بقطعة من الحديد ثم يقومون بربطه و قطع أطرافه و هو حي يتألم ثم يقومون بسلخه و هو حي ينازع الموت و تري الألم و العجز في عينيه و قد عجز صوته من شدة الألم عن مبارحة جسده… كل هذا من أجل أن يحتفظ الفراء المسلوخ برونقه – حسبما يتصورون – و بقية الحيوانات تنظر إلي ما يفعل في سابقها إلي المصير المحتوم و تئن و تئن ولكن لا حياة لمن تنادي، فقد أصم آذان تلك الحثالة التي انتسبت للبشرية لتكون عنوانا للجبروت و العدوان و عدم الرحمة.
إن أحدا من هؤلاء الذين يحاولون النيل من الإسلام بدعوى أنه قام علي حد السيف لو قرؤوا الإسلام و عرفوا حقيقته لعلموا علم اليقين أن الإسلام رحم الحيوان قبل الإنسان و أن الإسلام وضع قواعد التعامل مع الحيوان قبل أن تظهر جمعياتهم المسيسة التي يطلق عليها جمعيات الرفق بالحيوان.. و قد اهتموا بالحيوان و نسوا الإنسان و ما يحدث في غزة و في العراق و في غوانتاناموا و في جنوب الفلبين و جنوب تايلند و أفغانستان و ما يحدث ضد أهل السنة في إيران قد أغمضوا عنه العيون و لاحقوا بعضا من المؤسسات و الدول التي لا تستجيب لرغباتهم و لمخططاتهم بدعوي حقوق الإنسان….
يقول الرسول عليه الصلاة و السلام: أن امرأة دخلت النار بسبب هرة حبستها .. و في حديث آخر أن أمرأة دخلت الجنة بسبب سقيا لكلب…
و قال عليه الصلاة و السلام…
" إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة ، ولْيُحِدَّ أحدُكم شَفْرَتَه ، ولْيُرِحْ ذَبِيحَتَه " .
و يقول عليه السلام: مَرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ واضعٍ رِجْلَهُ على صفحة شاة ، وهو يحد شفرته ، وهي تلحظ إليه ببصرها ، فقال : " أفلا قبل هذا ! تريد أن تميتها موتات ! " .
قال الإمام أحمد : يروى عن ابن أسباط أنه قال : إنَّ البهائم جُبِلَت على كل شيء ، إلا أنها تعرف ربها ، وتخاف الموت .
حسبنا الله و نعم الوكيل…
الاثنين
الزمالك … مأساة نادي أم نادي المآسي…
لا يفرغ أسبوع إلا و شنفت وسائل الإعلام آذاننا بأغنية مضروبة في أسطوانة مشروخة عن نادي الزمالك و كأن نصيب الزملكاوي في حياته هو:
إن حظي مثل دقيق نثروه …ثم قالوا يوم ريح لحفاة أجمعوه
و حظ الزملكاوية و ناديهم أنه اجتمعت قوي الشر علي ناديهم فأصبح كالدقيق في يوم عاصف … و أصبح النادي مشاعا لكل غاوي شهرة و لكل بلطجي و أفاق… و حتي لكل محدث نعمة… و ما آل إليه النادي اليوم هو ما جعلنا و جعل كثير من أعضاءه المحترمين أن يلوذوا ببيوتهم أو يبحثوا عن ناد آخر للجلوس فيه في احترام ووقار.
تفاءلت خيرا بالمجلس الجديد و لم يدم تفاؤلي كثيرا فبعد أن هدأت عاصفة مشاكل اللاعبين و من قبلهم تحسن الأداء و من قبلهم أيضا تلك الإجراءات التي كفلت وجود متحدث رسمي للنادي… فوجئنا مع أول تعادل و عرض مهلهل … بإحالة الجهاز الفني للتحقيق.. أو كما نشر في الصحافة… و تعليقات متباينة من اللاعبين … و مداولات في الفيفا بشأن مستحقات طارق السعيد… و بروز أزمة البوتيكات مرة أخري… و إنتهاءا ببلاغ مقدم للنائب العام من أحد أعضاء مجلس الإدارة… و كأن النائب العام قد تفرغ لمشاكل الزمالك..
مشكلة الزمالك الحقيقية.. تكمن في الأنانية… التي تسيطر علي معظم أعضاؤه و التي استغلت في تحطيم النادي و كما دخلت بلدوزرات مرتضي لقلب النادي رأسا علي عقب… تدخلت النفوس المريضة بكلمة الأنا لحرق النادي و لتأتي علي البقية الباقية منه… و إن لم يتدخل الحكماء… سيتحول نادي الزمالك ..لنادي أوليمبي جديد أو سيلح بنادي الترام أو المياه….لمن يعرف التاريخ.
الثلاثاء…
شوبير كلاكيت ألف و ستمائة اثنين و خمسين مرة…
يا سيادة النائب المحترم و يا حضرة المذيع المحترم … أسعد دائما بلقائك علي شاشة دريم… ولكن أحيانا تتحول الفرحة لترحة و يتحول الشغف لقشف و حالة من الحكة و الهرش قد تؤدي للجرب…
لا أدري لماذا في بعض الأحيان تحول ساحة برامجك المميزة لآداة للإقتصاص من الآخرين و للانقضاض علي مخالفيك… الخلاف في الرأي محمود… و أنت عادل و محايد في معظم الأوقات إلا ما يمس قدراتك الإعلامية..أجدك متحفزا كثيرا للرد حتي و إن كان السبب تافها لا يستحق…بينما في أمور أخري أجدك صامتا في حين أن ردك يكون مطلوبا و بشدة…
نصيحة من محب و متابع…ركز في الرياضة و دعك من حرب الصحافة و الصحافيين… فالأشخاص تختفي ولا تبقي إلا الكلمة الطيبة…
أخيرا سعدت باستضافتك للأخ و الصديق العزيز محمد أبو الخير الصحافي بالأهرام… مبروك يا حمادة…طلعت في التلفزيون بس أوعي تتكبر علينا….
الأربعاء…
أحمد زكي.. وزير تشابه الأسماء…
شاهدت فيلما كوميديا البارحة و لا أعلم اسمه لكنه يمثل تحليلا لشخصية الوزير المصري وحالة انفصام الشخصية التي تلازم كثيرا من المصريين إن سبق تعريفهم التغيير من كلمة مواطن لكلمة وزير… و أكثر ما شدني في الفيلم لحظة احتباس صوته و فقده للنطق و هو يخبر عائلته بأنه قد أستولي من أموال الوطن علي 150 مليون دولار.. و كيف عقب ساعده الأيمن بكلمة..بس… و رد الوزير بأنه عشان الناس تعرف إني علي قدي..؟؟!!!! الله يخادكم يا بعدا.. المهم أن العلاقة تحولت بين الوزير الأب و عائلته لعلاقة وحشية بعد إذاعة خبر المائة و خمسين مليونا و كيف أن الابن الأكبر بعد إن هاجم أباه للإستيلاءه علي أموال الدولة و الشعب … تّوحش و أصبح أسيرا في لحظات للدولارات و أصبح شاغله الأول السفر برفقة والده لسويسرا لإيجاد حل و سحب النقود خاصة و قد علم أن الحساب مشفر بالبصمة الصوتية؟!!
تري هل نحن كذلك؟؟؟ هل تتغير مبادئنا بين لحظة و ضحاها بإغراء المال.. و هل يسيل لعاب تلك الألسنة التي تتحدث عن الفضيلة و الأخلاق و الحلال و الحرام بمجرد أن تري رزمة دولارات…
صراحة..نعم.
الخميس…
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الساحة المفتوحة | السمات:الساحة المفتوحة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























