كتبهامحمد جرامون ، في 9 نوفمبر 2006
الساعة: 17:31 م
الأهلي البطل ….
شئنا أم أبينا..فالأهلي هو بطل مصر و أفريقيا حتي اللحظة، و الأهلي هو أفضل نادي في تاريخ الكرة العربية و الأفريقية بلا جدال أو نزاع… و التفوق لا يأتي فقط من تكدس خزانته بالكئوس و الدروع و الميداليات…بل يأتي من الدور التربوي و الأخلاقي الذي تلعبه مؤسسة الرياضة الأهلاوية في مصر و العالم العربي و يتمثل في أبناءه المخلصين الذين يشرفون مصر و العرب في المحافل الدولية و لست بصدد حصرهم أو تسميتهم فهم أعلام شامخة تربت و ترعرعت في مدرسة الأخلاق أولا.
النادي الأهلي يمر بفترة عصيبة ..أقولها بصراحة فترة عدم اتزان …. توحدت ضده جبهات عدة تعمل كقوي المقاومة في سبيل تعطيله مسيرة نجاحاته، و لما لا فهذه سنة الحياة… و كما في الفيزياء تسير الومضات و النبضات في مسار يتراوح بين القمة و القاع.. تحاول إرادة أبناء القلعة الحمراء جذبه للقمة بينما تحاول قوي الضد جذبه لأسفل…. ولما لا و من لا يمكنه أن يعلو فيمكنه أن يسفل…. و هذا ما نشاهده من تجريح لا نقد من بعض مدعي الصحافة و من بعض الجماهير الغير واعية و من بعض رؤساء الأندية التي جاءت بهم الصدفة أو المنفعة لرئاسة بعض الأندية فيصور لهم خيال مريض أن الرؤوس قد تساوت و أن الموجة قد تلاطم بحرا؟!!
النادي الأهلي يأخذون عليه إدعاء الإجهاد… و هو حقيقة (إي الإجهاد).. لا تبرهنها عدد المباريات التي لعبوها خلال الموسم الماضي و الحالي سواء مع النادي في مبارياته الرسمية أو الودية … أو حتي مع المنتخب ..ولا حتي التدريبات اليومية… ولكن الإجهاد العضلي ليس فقط هو ما يحدث في النادي الأهلي…فالإجهاد الذهني أشد و هو يصيب العضلات بالتشنج و يصيب الفكر بالعصبية والشواهد كثيرة و الأسباب أكثر… فالقلق بسبب الحفاظ علي الصدارة و البطولة و الرغبة في اللعب في المنتخب أو عدم الاستبعاد من التشكيلة الأساسية للنادي.. أو أحداث جسام مر بها الفريق من إصابات بالجملة و إعتزالات و وفاة النجم عبدالوهاب… كل هذا جعلت التركيز أقل و التفكير أكثر… و بين هذا و ذاك فقد الأهلي كثيرا من لياقته الذهنية و لمسته الجمالية و قدرته علي الفوز و اللعب.
كثيرون أخذوا علي المدرب اللعب بتشكيل معين رغم وجود البديل.. و هم نفسهم و بكثرتهم الذين عابوا علي جوزيه عند قدومه أول مرة و عند قدومه لثاني مرة علي كثرة تبديلاته و تغييراته و كأنهم هم المدرب و الذي واجبه اللعب بالتشكيلة المناسبة و الثابتة في أغلب الأوقات دون إهمال البديل و دون تنويع عناصر الخطة. و المدرب مسئول عن الخطة و عن قراءة الملعب و عن التبديلات الخططية و تبديل اللاعبين ..لكنه غير مسئول عن ضمان حظ و قدرات اللاعبين في الملعب تماما كالمدرس الذي يعطي دروسه و تلاميذه حقهم ليدخلوا الامتحان فمنهم من ينجح.. و منهم من ينتظر الرأفة و منهم من يرسب…
و الأهلي نادي النجاح و التفوق… ولاعبوه قادرون علي النهوض من كبوة غير مقصودة و الفرصة لازالت بين أقدامهم و عوامل الفوز كثيرة و مؤشراتها متعددة و كلها تؤكد علي أن العكس هو الصحيح و أن فرصة الأهلي هي الأعلى…
كل ما ينبغي علينا هو المساندة و الدعم و الدعاء و علي إدارة النادي الأهلي هو التحفيز و الترغيب في البطولة بمكافآت سخية ، وعلي الجهاز الفني أن يضع خطة تقلب الطاولة علي أبناء الخضراء تهاجم بلا هوادة و بلا توقف واضعة هدف وحيد أمامها و هو الفوز الذي لا بديل عنه و بفارق هدفين علي الأقل و ظروف المباراة تخدمهم و أحلام تونس من الممكن أن تتحول لكوابيس نهارية بعد أن يفاجئوا بالمستوي الحقيقي للنادي الأهلي و للاعبيه الذين ينبغي لهم التركيز في الملعب و أن تكون سرعة و دقة التمرير هي الميزة التي سيتمكن بها عمالقة الأهلي من اكتساح كل من تفوّه عليهم بكلمة أو شكك في أدائهم و إمكانياتهم بمقالة.
إن العزيمة المصرية و المتمثلة في الوعد الذي أخذه علي أنفسهم لاعبي الأهلي برد اعتبار أسمهم و تصحيح الصورة الباهتة التي أخذت عنهم هو الباعث علي كتابتي لهذا المقال و كلي ثقة بالله ثم بهم و بإمكاناتهم التي ستجعل من نهائي كأس الأبطال مفاجأة سارة كل مصري و لكل محب للنادي الأهلي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
الساحة الرياضية |
السمات:
الساحة الرياضية
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج