علقت كما علق الكثيرون علي تصرفات بعضا من الجماهير - لاحظ كلمة بعض - و هو امر ترفضه الأغلبية من كافة المشجعين و غير المشجعين سواء كانت هذه التصرفات عمليات تخريب و غوغاء و فوضي أم ترديد شتائم و إهانات..أو حتي تشجيع منافسا من بلدا آخرا غير مصر…
و إنتقدت و أنتقصت هذه الأفعال..لكن لم يغب عني طرح الحلول .. و التركيز علي المخرج من هذه الآفات و كيفية وأدها …و أهم ما ناديت به هو العودة للدين فهو الحصن الحصين ضد أية خروجات أو إساءات و كما يراعي الإنسان ربه في نفسه فسيضطر إلي مراعاة الله في الآخرين و من ثم يلتزم أيضا بقواعد العرف و بقوانين المعاملات المدنية…
لكن أن تحول هذه الخروجات لإستثمار عصبي و طائفي فهو أمر مرفوض أيضا… أنتقدت التقرير المطول و الظالم - من وجهة نظري للتعميم -الذي أفرده برنامج الكره مع دريم للمذيع المتألق أحمد شوبير و الذي أكن له معزة خاصة - رغم علمي و يقيني أنه بالغ في عرض الأزمة ليكون مفعول التقرير كأثر الكي في علاج بعض الجروح المثخنة- يزداد الصراخ معه بقدر الزيادة في الألم… و لكن كان رأيي الشخص بكل تواضع مختلفا ..انه لا يمكن حل جميع المشاكل من خلال جهاز التلفزيون أو من خلال مناشدة للسيد الرئيس للتدخل… بل حل جميع مشاكلنا يبدأ من داخل كل فرد منا و بتغيير ما بها من ضغائن و احقاد ليكون قلبه أبيض رقيق حالم يريد الخير لنفسه و للآخرين و لا يريد الرزق لنفسه و منعه من الآخرين..
شاركت بمبادرة مع مجموعة من الزملاء و الأساتذة في عدد من المنتديات و اللقاءات و فق برنامج محدد بعد مباراة القاهرة و هبوط الروح المعنوية و الشعور بالاحباط الذي أصاب الكثيرون من الوطنيين و الأهلوية … مصحوبة بظهور شراذم قليلة من جحورها لتبث روح الفرق و لتعيش علي أنقاض الاخرين بهتافات عدائية و لافتات غبية و شعارات خائنة… لا لتحقيق مجد شخصي أو لتأكيد انتصار وطني.. و لكن لمجرد النيل من الآخر… سواء كان هذا الآخر.. مصري… مسلم…قبطي… أهلاوي… او..أو… و ثقافة النيل هي ترجمة لثقافة العداء و الحقد الشخصيين و هما نتاج جينات وراثية كامنة خامدة لا تحركها إلا بيئة فاسدة و لذلك عبرت عن بيئه هؤلاء بالجحور لأن الظلام هو القادر الوحيد علي لجؤ هؤلاء الشياطيين و أن النور يصيبهم في مقتل ..فلا يقدرون علي مواجهته إلا بعد غياب النور للحظات او لسويعات قليلة..ثم ما يلبثون للعودة لجحورهم مرة أخري..
و كانت لب المبادرة و البرنامج هو التركيز علي رفع الروح المعنوية لدي كافة جماهير الكرة المصرية ودفع كل مواطن لديه من النخوة و الحس الوطني ما يجعله يقف مع غيره علي قلب رجل واحد لدفع الأهلي و دعمه للمواجهة المرتقبة و تحقيق الكأس الغالية…و بحمد الله تم عمل اللزم و كل من لم يدخر جهدا في سبيل الوطن و لم يطالب مسبقا بعربون أتعاب او مؤخرا بنصيبا من الكعكعة..فنحن متطوعون و أجرنا علي الله و هدفنا رفعة الوطن و التأكيد علي الأخلاق الإسلامية رغم أن الوطن يجمعنا بغير المسلمين لكن المسلم يعلم أن دينه هو دين المعاملة و ان الله لم ينهانا عن بر الذين لم يقاتلوننا أهل ذمتنا …فما بالنا بجيراننا و أقربائنا المسلمين …الذي تجاوز البعض في سبهم و شتمهم..
الحمد لله، نجحت المبادرة و تصدرت كافة التجمعات و المنتديات و اللقاءات أصوات عاقلة تحارب التعصب المقيت و العنصرية البغيضة و تؤكد علي حب مصر و أن مصر يوم 11 نوفمبر هي النادي الأهلي … و توج الله نجاحنا في ميداننا بالنصر الذي فاق كل التوقعات خاصة بعد إنتهاء الوقت الأصلي… و بعد العسر يسر.. و تمخض الأهلي فولد بطولة و حصد كأسا…لمصر و لجماهير الإسماعيلي و جماهير الزمالك و جماهير المصري و جماهير الأهلي.. و الاتحاد و المحلة …. و كل مصر من وادي حلفا للأسكندرية و من طابا للسلوم…
و فرحت مصر كلها و شاركت جماهير القناة الوفية ومدرسة الفن و الهندسة في التشجيع و في الفرحة و جرت القلة القليلة من شراذم الخيانة و العصبية أذيال الخيبة و عادت لجحورها إنتظارا لكبوة اخري…
و لكن في خضم الإنتصار و الفرحة و النشوة بالبطولة .. خرجت شرذمة قليلة أيضا كردة فعل علي عصبية الشرذمة الأخري تحاول إفساد الفرحة بتحويلها لعركة و ضرب كرس في كلوب الوطنية و تخوين كل ما هو زملكاوي أو من مدن القناة… لكن هذه الخروجات من واجبنا أيضا نقدها و محاربتها لأنها لا تعبر عن النادي الأهلي أو عن مشجعيه … ولا حتي عن أخلاق المصريين.
لقدألتزمت الصمت منذ صافرة الحكم و حتي الآن تاركا الفرحة و البسمة للآخرين و أعطي الفرصة لكل من أحس لحظة بالاحباط او الفشل ..و ألئك الذين لم يفقدوا الأمل بالتعبير .. و المشاركة في النصر فكل وطني أحب مصر و شجع الأهلي المصري و ليس الأهلي الكائن بالجزيرة له نصيب في البطولة …
ما جعلني أخرج عن صمتي الذي تعودت عليه لحظات الفرح و النصر هو رد الفعل من قلة قليلة تحاول إفساد الفرحة و النيل من الاخرين و شعارهم في ذلك - كما زعموا - حبهم للنادي الأهلي .. و لكن هيهات فتلك الحيل و تلك المقولات لا تنطلي علينا.. و لو أن الأسماعيلي أو الزمالك أو الاتحاد أو المقاولون ..أو غيرهم في نفس مكان و موقف النادي الأهلي لما ترددت في مبادرتي و لما ترددت في مشاركتي…. هذا بسبب كلمة واحدة…تجمعنا كلنا… ألا و هي مصر.
تحياتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
الساحة الرياضية |
السمات:
الساحة الرياضية
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج