إن حياة الإنسان كصفحات الكتاب... و كل كتاب قد يعرف من عنوانه، أو من فهرسته، أو قد لا يعرف إلا بعد الأنتهاء من آخر كلمة بآخر سطر من سطوره.....و الحكيم من يؤجل حكمه حتي بيان ما قرأ.< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

أرجوك أجل حكمك حتي الإنتهاء من آخر السطر.

حياتي كتاب مفتوح ...أبوح فيه بهميّ...ولا هم لي إلا وطني، ولا وطن لي إلا مصر.... و لا مصر غيرتلك التي كرمها الله تعالي بذكرها في قرآنه الكريم .

 



                         

 مشروع قانون التدوين (إضغط هنا)للإطلاع

http://www.kenanaonline.com/blog/71158/page/1

http://mgramoun.googlepages.com/

 ""الحملة الإلكترونية المغربية للتضامن مع مجموعات الأطر(المؤهلات) العليا المعطلة" "

أضغط هنا:

صحافة آخر زمن…

كتبهامحمد جرامون ، في 16 نوفمبر 2006 الساعة: 14:28 م

 
قال الرسول عليه الصلاة و السلام.. ضمن حديث نهاية الزمان: أن ينطق الرويبضة…. قيل: وماالرويبضة؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة… و الآن نعيش زمن الرويبضات الذين ما فتئوا يبثون سمومهم في كل مكان و طفحت صحفهم الصفراء بكل ما يندي به الجبين من البذاءات و التعديات من الألفاظ الخارجة و الدونية التعبيرية.
 
أصبحوا كشعراء العصور القديمة الغابرة …مدحهم لمن يعطيهم و يغذيهم… و ذمهم لمن يدير لهم ظهره.. أصبح لسانهم سلاحهم … و حناجرهم هي خناجرهم ….التي يطعنون بها كل شريف في ظهره بكل خسة و نذالة…
 
هم لا يتألقون و لا يبرزون إلا في الفراغ و في لحظات الانهيار و السقوط..فتجد أفواه محدثة و بلاغة معبرة …يزحفون علي مؤخراتهم بهمة و نشاط للوصول للقمة – كما توهموا – و قمتهم لا تعدوا تجفيف منابع المياه العذبة ليبدلوها بملح أجاج  يكوي أفواه العطاشي و الحياري…
 
هم نجوم برامج المقاولات المغشوشة الحوارية التي تزعم الرأي و الرأي الآخر… و جوهرها الهدم لا البناء.. و الخسف لا السطوع… و التدني لا العلو…يقولون… كل شئ… و يردون علي أنفسهم في الحلقات التالية بعكس ما قالوه.. متوهمين أن العامة تصدقهم.. لأن هؤلاء الرويبضات يختلقون الكذبات الواحدة تلي الآخري ثم يصدقونها، و هي حالة مرضية مستعصي علاجها إلا بقطع الألسن و الأيدي لمنع التطاول و لمصادرة الكذبات و التخرصات و لمنع المهاترات.
 
و لما تعزف الآذان عن سماعهم  …. و تقلع العيون عن القراءة لهم…يتحولون كالضباع لنهش لحوم أنفسهم فيسبون بعضهم البعض… بعد أن جمعهم خندق الرذيلة الصحفية و غابت عنهم الفضيلة الحوارية…كل يدعي أنه حمامة السلام و إذا به غراب الاستسلام…
 
مصطلحاتهم التي يتشدقون بها كل صباح و كل مساء.. مضغتها ولاكتها الألسن…ففقدت واقعيتها و انهارت من مواقعها..و أصبحت لا تسمن و لا حتي تصلح للحمية و التخسيس..بارت سلعتهم بعد أن أصبحوا يتشدقون بالكلمة التي يجهلون معناها و يعلكون الجملة دون تعبير لفحواها…
 
تطالعنا وسائل الإعلام التي وفرت لهم ميدان الرماية بأسهمهم و رماحهم – أقصد كتاباتهم – التي فقدت الأهلية و فقدت معها الرؤية الواضحة للمستقبل.. وركزت علي كلمة أو فعل… و كأنهم تاهوا في زحام التثقيف وهم أشباه مثقفين كمن رقصوا علي السلم… ولما لا و هم لم يحسنوا بقدر ما أساءوا و لم يتأدبوا بقدر ما شتموا… و الخلاصة أنهم لم يقرؤوا بقدر ما كتبوا…و بذلك أصبحوا مجرد أدوات تحركهم غريزتهم النفسية المريضة في سبيل نشر الرذيلة و العيب في مجتمعنا.
 
إن تحدثوا في موضوع ما …تفوهوا بخلط الأحداث و الوقائع لكيلا تستشف منهم ردا تخرسهم به… وزادوا علي ذلك بتوشيح أنفسهم بقضاة العدالة الوطنية و بحماة المجتمع .. و نصبوا أنفسهم بقرار أحادي نخب سياسية و اجتماعية و رياضية يربطون مستقبل كل جانب بمستقبلهم الشخصي..كالطفيليات التي تعيش عيش الآخرين…تحركهم مصالحهم و جيوبهم و تطلعاتهم..
 
هم مجموعة من عبّاد الأنا…. ترفض التفاؤل … و تفرض التشاؤم…
 و عندما يتحقق العكس..
تجدهم يتقدمون الصفوف… لتمزيق النجاح و تشويهه و لما لا و هم ممزقون أصلا.
تجدهم يركضون للأمام بظهورهم … لأنهم لا يدركون كيف يؤثرون في الآخرين بقدر إدراكهم بتأثرهم السلبي لنجاح الآخرين.
تجدهم يحولون كل احتفالية… لمائة من موائد اللئام لتقاسم العطايا و الهبات…
يخلطون علينا الأمور بغموضهم … و برفضهم للوضوح…. فهم يعارضون كل شئ من أجل المعارضة فقط و من أجل الطفو فقط…. لأنهم لا يعرفون من أين يبدؤون.. ولا إلي أين سينتهون.
 
و بعد خلطتهم السرية …يقدمون لنا وجباتهم الفاسدة المميتة فكريا… يتصورون نجاحهم في تقديمها لأنهم يملئون الدنيا صراخ و ضجيج لتفويت الفرصة علي كل محذر .. و علي كل معالج….
 
وإذا تقدمنا لمحاربتهم.. و لإيقاف بث شرورهم…ظهرت حقيقة خصومتهم بالفجر .. و بالإساءة و بالسب و القذف…..يحاولون فرض إحباطهم … بطرح مواضيع عن الفساد و هم أكثرنا إفسادا… و يذكروننا بالزمن الجميل و هم رواد الزمن الرديء…
 
نتمنى أن يعي هؤلاء… أن من لا يحب ليس بالضرورة أن يكره… و أن من يحب ليس بالضرورة أن يجبر الآخرين علي حب من يحب… و العكس…
 
نتمنى أن يصدق هؤلاء أنفسهم.. و أن يعتبروا أن ما يعتنقوه و ما يقتنعوا به ليس بالضرورة أيضا أن يقتنع به الآخرين.
 
نتمنى أن تصحوا ضمائرهم علي واقع الخزي و العار الذي أصبحوا يسبحون فيه ..بعد أن صدروا بمواضيعهم و بكتاباتهم الرذيلة مكان الفضيلة… و لتصبح الإهانة و الإساءة التي غالبا ما تغلف كتاباتهم مسلكا حميدا و سلوكا مشروعا.
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الساحة المفتوحة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

أفضل مئة مدونة


 -----------------------------------------------------------------------------------

إتفاقية حقوق الملكية الفكرية محفوظة باسم (محمد محمدزكي جرامون). ويمكن إعادة نشر وتوزيع المحتوي الأصلي لهذا الموقع، دون الرجوع إلى المؤلف، و ذلك مع ضرورة الإشارة إلى المصدر بشكل واضح وكامل. كما أن إعادة النشر أو التوزيع يجب أن تكون كاملة، أمينة تحتفظ بذات المعنى الأصلي والشكل الأول للمحتوى المعاد توزيعه.

 غير ذلك، فإن المؤلف يحتفظ لنفسه بحق المتابعة القانونية لكل من أخلى بشروط الاتفاق، كتوزيع مع التعديل، أو الاقتباس دون الإشارة إلى المصدر.