إن حياة الإنسان كصفحات الكتاب... و كل كتاب قد يعرف من عنوانه، أو من فهرسته، أو قد لا يعرف إلا بعد الأنتهاء من آخر كلمة بآخر سطر من سطوره.....و الحكيم من يؤجل حكمه حتي بيان ما قرأ.< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

أرجوك أجل حكمك حتي الإنتهاء من آخر السطر.

حياتي كتاب مفتوح ...أبوح فيه بهميّ...ولا هم لي إلا وطني، ولا وطن لي إلا مصر.... و لا مصر غيرتلك التي كرمها الله تعالي بذكرها في قرآنه الكريم .

 



                         

 مشروع قانون التدوين (إضغط هنا)للإطلاع

http://www.kenanaonline.com/blog/71158/page/1

http://mgramoun.googlepages.com/

 ""الحملة الإلكترونية المغربية للتضامن مع مجموعات الأطر(المؤهلات) العليا المعطلة" "

أضغط هنا:

شخصية العام - أبقراط !!!!

كتبهامحمد جرامون ، في 17 ديسمبر 2006 الساعة: 07:11 ص

عندما سئل أرسطو طاليس ما الفلسفة؟ أجاب: فقر و صبر، عفة و كفاف، همة و فكر…
 
إنها إجابة تدعونا للتأمل و التفكر فيما يفعل الإنسان تجاه ما يمر به من أحداث!!!.
 
أحيانا كثيرة نلاحظ تغيرا سلوكيا لبعض الحيوانات المستأنسة المنزلية كالكلاب و القطط و لعل أكثر الأشياء التي تجعل أعصابنا تثور عندما نقدم لتلك الحيوانات المسكن و المأكل لتغني نفسها عناء البحث عن ملجأ و عن ما تسد به رمق جوعها، فإذا بها تثور علي تلك الحياة الكريمة و تشرد للأزقة و الحواري بحثا عن ملجأ أو من يطعمها فلا تجد إلا نفسها و قد هامت لتجنح لمقالب القمامة و الخرائب تنبش بأظافرها وسط الزبالة بحثا عما يكفل لها الحياة.
———— 
تلكم المقدمة لابد من ربطها بسلوكيات مستحدثة و مستهجنة لدي عدد من الموتورين في مصر الذين لا يبغون إلا العيش علي ركام الوطن، هؤلاء أو بعضهم قدم إلي رسالة إلكترونية من موقع يدعي "زبالات المصريين" و هو اسم مجازي عما يدور فيه لأنه لا يعبر إلا عن لقطة تصويرية لما يحدث في مقالب القمامة حيث لا تجد فيها لا ما يسر العين و لا ما يعطر الأنف ..إن لم تصبك شظية حديدية أو قطعة زجاج في قدمك فتجعله يسيل دما لتلعن اليوم الذي أجبرت فيه الظروف للمرور من وسط هذا المقلب.
 
تلك الرسالة تتحدث عن مطالبة موقع "زبالات المصريين" لمتلقي الرسالة باختيار شخصية العام لمحاربة الفساد؟!!! و هل الأشخاص هم من يحاربون الفساد أم يسعون في الأرض فسادا حسدا من عند أنفسهم؟!!
 
إن المغزى الفلسفي لتلك الرسالة يجعلنا نفكر ..المرة تلو الأخرى… حول هؤلاء الأبطال (الهيروز بالتعبير الأمريكاني) الذين يعيشون حسب مخليلتهم - المريضة - في دولة اللا قانون و دولة شريعة الغاب ..دولة التهليب و التقليب ..دولة العسكر الذين يسرحون في الشوارع بحثا عن المواطنين لقتلهم و سحلهم و تعذيبهم… دولة لا يجد المواطن فيها عملا أو رزقا و لا يجد ما يسد جوعه فنجد الشعب ملقي في العراء انتظارا لطائرة تلقي عليه معونة أو بطانية..أو قنينة دواء؟!! أنه العجب يا سادة مما يطرح و يجعلنا نفكر أيضا مرة أخري ..هل نحن نعيش في دولة غير التي يعيش فيها أولئك الموتورين؟!! أم أن حساسيتهم للنظام تجعلهم أقدر منا علي وصف الواقع… أم أنني أصبحت أري الوطن بعيون النظام الوردية فقط…لا مشاكل و لا يحزنون…بل عيشة هنية تكفي فوق السبعين مليون ميه؟!!!
 
لدينا مشاكل ..نعم….لدينا فساد….نعم…لدينا خروقات للنظام…نعم…لدينا كل نوع من السيئات …نعم… لكن بمعيار العدل و الإنصاف هو شذوذ عن الواقع وليس هو الواقع بعينه كما تريد تلك الفئة الهجينة أن نصدقه و أن حياتنا ليست أبدا كما تصورها الأقلام الدموية و الصفحات الصفراء و القنوات المأجورة و المواقع السوداء…فكما لدينا تلك المصائب ..لدينا أيضا من الانجازات التي تحققت طيلة عام عمت بنفعها الجميع في كافة المجالات ..دستورية و صحفية و قضائية و اجتماعية و سياسية و اقتصادية و حتي رياضية… لكن المشكل كل المشكل… في تلك الفئة التي تسلطت علي الناس بغير سلطان فلم تسلم من الهوان..و لأنهم مجموعة من الجهلة فأنهم يصيبون الوطن في مقتل…لأنه كما قيل إذا كان الطبيب الجاهل يقتل نفسا..فإن المعلم الجاهل يقتل أمة…هؤلاء يعلمون المصريين الجهل السياسي و الإعلامي لأنهم يريدون نزع صفحات الوطن البيضاء من كتاب العام ليتركوا لنا بضع وريقات سوداء فقط تماما كما تفعل الحيوانات في المقدمة…. لهذا لا مفر من سرد حكمة أبقراط:
أعظم آفة الحيوان الصامت من صمته .. و أعظم آفة الحيوان الناطق من نطقه…
و كم من آفة قد أبتلينا بها بسبب نطق هؤلاء؟!!
 
يقول الله تعالي (ذلك بما قدمت أيديكم و أن الله ليس بظلام للعبيد) آل عمران 182.
إن هؤلاء الحمقى و بعضا من الجهلة يتزعمهم قلة من المتاجرين بالوطن هم مرتزقة الحسد و البغض فهم يسببون لأنفسهم الأذى بتعقب الآخرين و ينسون أنفسهم يتصور كل منهم انه الراعي و أنه المخلص و هو لا يدري أنه يسبب للآخرين ضررا يفوق ما يسببه العدو لعدوه و إذا كان الجهلة هم شر الرفقة فإن الجهلاء يسعون بحماقاتهم إلي تدمير حياتهم أولا ثم حياة أمتهم لأنهم لا يفقهون الحياة و لا يملكون القدرة علي التمييز بين الصالح و الطالح و الخير و الشر و الضر و النافع فكل لديهم طالح شرير ضار… و إن لم يكن كذلك فيبررون الصلاح و النفع و الخير بوجود شيئا ما أو مصلحة معينة و كل هذا من خبث أنفسهم التي تصور لهم أنهم الوحيدون الذين يملكون ضميرا لكنهم تناسوا و أرادوا لنا أن نتناسى أيضا أنهم أنفس مباعة بثمن بخس بعد أن أصابتهم لوثة مرضية يعبر عنها بداء فقدان الكرامة و بعثرة الشرف علي موائد الاتصال الأجنبي و التشهير بأوطانهم.
 
فكل عياب له منظر *** مشتمل الثوب علي عيب
 
و أخيرا و ليس بأخرا في هذا الموضوع أختم بقوله صلي الله عليه و سلم:( دُبّ أليكم داء الأمم قبلكم..البغضاء و الحسد هي الحالقة… هي حالقة الدين لا حالقة الشعر)
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الساحة السياسية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

أفضل مئة مدونة


 -----------------------------------------------------------------------------------

إتفاقية حقوق الملكية الفكرية محفوظة باسم (محمد محمدزكي جرامون). ويمكن إعادة نشر وتوزيع المحتوي الأصلي لهذا الموقع، دون الرجوع إلى المؤلف، و ذلك مع ضرورة الإشارة إلى المصدر بشكل واضح وكامل. كما أن إعادة النشر أو التوزيع يجب أن تكون كاملة، أمينة تحتفظ بذات المعنى الأصلي والشكل الأول للمحتوى المعاد توزيعه.

 غير ذلك، فإن المؤلف يحتفظ لنفسه بحق المتابعة القانونية لكل من أخلى بشروط الاتفاق، كتوزيع مع التعديل، أو الاقتباس دون الإشارة إلى المصدر.