صيف سعودي حار جدا
كتبهامحمد جرامون ، في 5 يونيو 2007 الساعة: 20:31 م
يا أمة محمد و الله انه لا احد اغير من الله و من اجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها و ما بطن)
بدا صيف هذا العام مبكرا كما كان متوقعا، و التوقع بني على مشاهدات و وقائع سردها الكثير ممن يجدون فى الهجوم على الدين سلما للمجد و الشهرة ( كما يتوهمون) و لم يخطر ببالهم أن خطواتهم على درجات ذاك السلم لا تعدوا خطوات لأسفل تقودهم لقمة قاع أسود داكن لا يبصرون فيه و لا يشعرون إلا بملذات بائدة و شهوات زائلة.
بدا الصيف و بدأ تحلل الناس من ملابسهم الثقيلة و أصحاب دروب الشهرة و المجد يتحللون من قيمهم العربية و يتبرأون من دينهم الإسلامي الحنيف و يطلقون ولائهم لله و لرسوله و للمؤمنين و يبدلونه بقيم أوبرا وينفري و دفاعها عن المثلية الجنسية، يعتنقون ديانة بيرلسكوني و بوش و ولائهم للدولار و لفضائيات الوليد و البراهيم و شويري و مروان و غيرهم..
بدا قدوم الصيف مصاحبا لسحابة حمراء زمهرير تلهب قسوة حرها كل من لديه شعور بالمسئولية تجاه أمته و مجتمعه وبلده… تحرق جلد كل من لديه جلّد و صبر على إيذاء من لا كرامة لديهم و لا نخوة إلا كرامة الدرهم و الدينار و فروج النساء و قوارير الخمر.
قال الرسول (عليه الصلاة و السلام: (اتركوا الدنيا لأهلها )
لم يكن هجوم البعض على الحسبة و رجالها بجديد أمر، و لم يكن أمرا غير متوقعا، بل هو أمر أعتاد عليه كل من خاف الله و خاف عقابه و حمل لواء الدعوة و الهداية، سبقهم فى ذلك الأنبياء و الرسل و الصديقين و تحملوا ما فاق ذلك من الأذى، منهم من أتهم بالجنون، و منهم من طرد أو اجبر على الرحيل من دياره، و منهم من أتهم بالسحر،…و القائمة تطول…و تعدى ذلك لإلقاء القاذورات على رأس أكرم العالمين و سيد المرسلين( صلى الله عليه و سلم) و هو ساجدا أمام بيت الله الحرام.
أشعر بحال السعودية اليوم و أنا أتصفح كتاب "من وحى القلم" * منذ عدة سنوات و كأني اقرأ تاريخ المملكة المصرية منذ ما يقرب من قرن مضى و مضت معه أيام عزها و مجدها إلى أيام تبدل فيه الحال و نزعت البركة و نزعت القيم كما نزعت الحصانة عن الألسن فخاضت فى كل مباح و غير مباح .. و كما نزعت الملابس عن الأجساد فبان لأعين الناس ما حرم الله و ستره… التاريخ يعيد نفسه… التاريخ لا يرحم من لا يقرأه و يتعلم من دروسه …
الهجوم على الحسبة و الهيئة …يقوده فريق عرفه رسول الله (صلى الله عليه و سلم) بفريق الخطايا.. حيث يقول (حب الدنيا رأس كل خطيئة) و الخطيئة هي ما تطالعنا به الصحف السعودية أو بالأحرى صحيفة واحدة اليوم فقط بعدة أخبار مخزية و مؤسفة يندى لها جبين كل حر و كل من لديه ذرة كرامة و نخوة و شهامة ….
و لكن تلك الأخبار كما تقع بصدمتها على رؤوس الشهوانيين عبيد الدنيا كمبشرات- كما يتمنون- لعصر من الانفتاح الاخلاقى و التحلل من القيم و الرجعية –حسب معتقداتهم- …إن تلك الأخبار كفيلة بأن يعمل العاقل عقله ليتدبر فى لحظات عاجلة، كيف يمكن للحسبة أن تكون صمام أمان و درع واق للمجتمع من شرور التغريب و التعرية و التفسخ الأخلاقي الذي تقوده فضائيات عميلة و أقلام مشبوهة و صحف سوداء و برامج مدفوعة الأجر لنشر الفاحشة بين الذين أمنوا….
أتذكر الآن مقال كتبه أخونا/ حسن مفتي عن قناة نصرت طفلا…أتذكر الآن أيضا حملة الأستاذ/ أبو لجين ضد قنوات الفساد.. مقالات الشيخ/ عبد الله زقيل… و غيرهم ممن وفقهم الله لنشر الفضيلة و محاربة الرذيلة… و اتسائل الآن أيضا عما خلفته تلك المقالات ضد هذه الحرب الضروس … تخيلوا… حجارة أمام دانات مدفع…بل قنابل عنقودية… هؤلاء مبادرون… نحن حائرون… و البقية ضائعون… و الأمر كما قال( صلى الله عليه و سلم) فمن اتقى الشبهات فقد أستبرأ لدينه و عرضه..و الحائر كمن يلاطم موج بحر هادر و هو لا يجيد السباحة، و ليس أمامه إلا خيار من أثنين…. أن يغامر بمد يده لمن يوهمه بالنجاة عبر قشة أو أن يحفظ حياته التي وهبها له ربه و أن يتلقى طوق نجاة يقوده لبر الآمان عبر سفينة ربانها و طاقمها ممن وهبواأنفسهم لخدمة الدين و الأمة.
( الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو ذكر الله).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الساحة الدينية, الساحة السياسية | السمات:الساحة الدينية, الساحة السياسية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























يونيو 6th, 2007 at 6 يونيو 2007 2:38 ص
الاخ حسن مفتي يكتب الآن لصحيفة سبق الإلكترونية .
يونيو 6th, 2007 at 6 يونيو 2007 11:06 ص
شكرا على توضيحك… وفقه الله و إياك.
محمد جرامون
ديسمبر 20th, 2008 at 20 ديسمبر 2008 1:56 ص
انني لم اعلم ما اكتب لك ..
ولا يعلم قلمي ما يدون من الكلمات ايدون شكر تقدير ..
اانني لا اجامل اخي / محمد ..
ولكن انا تعايشت وعشت هذا الوقت المرير عندما يأتي شخصاً
يتفوه ويقذف من الكلمات اقبحها على رجال الامر بالمعروف اخي
لا املك من الكلمات شيء لروعه كتابتك وصدق كلماتك وروعه ما
تحمله اسطرك ..
أخي
ربي يوفقك اينما كنت .. ويستر عليك وعلى اهلك حتى يوم القيامة ..
انك فعلاً رجل في زمن قلة الرجال فيه ..
في زمن تدهورت امور حياتنا بكل آسف ..
لك الشكر والاحترام والتقدير ؛؛؛
* علماً أنني ليس موظف بهئة الامر بالمعروف وليس
متعاون ولي ايضاً ملتحي لكن كما يقال كلمة الحق تقال.
ديسمبر 20th, 2008 at 20 ديسمبر 2008 7:58 ص
مشكور يأ أخ ناصر على هذه الكلمات…و لاشك ليس هناك شعورا أسمى من العودة للحق.. فالعائد للحق هو خير الشاهدين لأنه عاش الباطل كما يعيش الحق الآن..ثبتك الله على الحق..
محمد جرامون