قد يظن البعض أن حرب الفجار التى كانت بين قبيلة كنانة ومعها حليفتها قريش وبين قبيلة قيس لم تنتهى لشئ، سوى للقتل و التشريد و إنتهاك الحرمات لعرب الجاهلية و كانت تلك الحرب قد بدأت فيما بين مكة والطائف ووصلت إلى الكعبة، فاستحلت حرمات هذا البيت الذي كان مقدساً عند العرب ولذلك سميت حرب الفجار، و العقلاء فقط من عرب الجاهلية هم من حاولوا أن يستغلوا هذه الحرب الفوضوية لإنشاء كيان يحافظ على الهوية العربية و كينونتها (الشهامة و الشجاعة و النصرة و الكرم) فعقدوا إجتماعا بين كبار القوم و القبائل و أتفقوا على إنشاء (حلف الفضول) و ملخصه هو تعاقد بطون قريش على الحفاظ على قدسية الأشهر الحرم وأن ينصروا كل من يجدونه مظلوماً بمكة سواء كان من أهلها أو من غير أهلها وقد حضر الرسول عليه الصلاة و السلام هذه الحرب و مناسبة إنشاء حلف الفضول.
و على نفس المنوال من الفوضى و الإستباحة شن الأوس و الخزرج فى طيبة حروبا من نفس النوع و أخذ بعضها نفس الأسم (حرب الفجار الأولي و الثانية) و البعض الآخر أشتق أسمه من أسماء مشعليها كحرب سمير و حرب حاطب..وأسفرت تلك الحروب عن صلحا رعاه الرسول صلى الله عليه و سلم ببيعة العقبة.
و التاريخ يعيد نفسه، و لكن هذه المرة برعاية أمريكية إسرائيلية و فيها نشبت حرب الفجار الحديثة بين أخوة الدم و الدين و اللغة… بين أصحاب القضية ذاتها… و هانت عليهم أنفسهم فأهانوها و أستحلوا الحرمات و قتل الامنين و أقتحام المنازل و نهبها و حرقها، و لم تكن تلك الحرب الفاجرة وليدة اليوم، بل كان مخططا لها لتمييع و تضييع القضية و القضاء عليها تماما.
التنظيم الماسوني الموازي و القيادة البديلة:
منذ نشأة التنظيم الماسوني الموازي و الشهير (بحركة الإخوان المسلمين) و الأمة فى تدهور مستمر و الخط البيانى لها دائما متجه لأسفل، و بعد ان شهدت الامة الإسلامية حركات التحرير و وضعت أسس النهضة الحديثة كانت حركة الإخوان المسلمين عامل المقاومة الأول للأمة و لنهضتها، ففى مصر رفضت الحركة الجلاء و أعتبرت الثورة إنقلابا و أفرزت عددا من الجماعات المسلحة لتنهش فى مصر بعد ان أصدرت صك النسب الشريف للملك فاروق و جعلته أماما للأمة؟! حركت أصابعه الخفية لتعيث فسادا و تكون سببا فى الفتنة و تحرق القاهرة لتبدأ مرحلة الإنحدار و من بعد الثورة أنقلبوا على عبد الناصر و كفروه و سفكوا دماء الشيخ الذهبي و من بعده السادات و إغتياله بعد مسيرة الأحتفال بالثورة الرافضية الخومينية… و لم يهدأ الوضع عند هذا الحد بل أنتشر سفك الدماء فى أسيوط و فى المنيا و قنا و عين شمس و الإسكندرية والأقصر فى كل مكان، حتى أصبحت تلك الجماعة و كما كانت هذه الحركة أس البلاء فى مصر حتى بعد التقية السياسية التي ابتدعوها أو نقلوها عن أصدقائهم المجوس يقم و طهران و عبر عنها بالدولة المدنية و الممارسة السياسية رغم ما يشوبها من علامات استفهام مشوشرة بتصريحات متضاربة مضحكة و مبكية و شعارات إسلامية لدولة علمانية تقبل تولى القبطي الولاية و ترفضه قاضيا ؟!!! و من مصر نزحت جحافل السوس و القمل للسعودية و بعد أن أكرمتهم الدولة و منحتهم الوظائف و المال…بل و جنستهم انقلبوا عليها و ساهموا بفكرهم التكفيري القطبي فى تأسيس القاعدة و التنظيمات الأخرى و بدؤوا رحلة القتل و التفجير مرورا بشهادة الأسرة المالكة التي فضحت سلوكهم و نواياهم و إنتهاءا بمسلسل المحاولات الإجرامية و المطاردات الأمنية لها.. و كذلك الحال بسوريا … و لبنان.. و العراق… و السودان و ليبيا و الجزائر و المغرب… لم تسلم دولة من شرورهم و من محاولاتهم تقويض الدول و إنهاكها بجروح مثخنة توقف دولاب التنمية و تمنع طرق أبواب النهضة وفق مخطط صهيوني امبرياليا نفذه الماسون المسلمين بدقة و إتقان شديدين.
و ماذا عن فلسطين، قد لا يتخيل البعض أن تلك الحركة الخبيثة لم تقف عند حد التعاون مع الصهيونية فى كبح جماح التطور و التحرر للدول العربية و الإسلامية فقط، بل تعدتها لتكون وسيلة استعمارية و أداة هدم و فوضى فى الداخل فكما رفضت تلك الحركة جلاء الإنجليز عن مصر فإن فرعها بفلسطين و الأردن رفض الاعتراف بالسلطة الوطنية الفلسطينية و بفتح و حتى بعد بلوغ قادتها لطاولة مجلس الوزراء الفلسطيني فإن أحد أهم ابرز قراراتها هو رفض الاعتراف بالمواثيق و المعاهدات التي أبرمتها حكومات فتح؟!! حتى وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني تم رفضها ؟!! لتفتح بابا لإسرائيل لتنقض على البقية المتبقية من أرض فلسطين و شعبها لالتهامهما ؟!!
و علاقة حماس بإسرائيل علاقة معروفة و قد يغض البعض طرفه عنها خاصة من المحدثين و المفوهين الذين يتشقلبون بين قنوات الأخبار العميلة كالجزيرة الصهيونية أو العربية الإمبريالية لكن اليهود نفسهم هم من فضح تلك العلاقة و هذا الأسلوب الأستخبارتي من تبنى حركة حماس وليدة الماسونية الموازية.
و كشفت وثيقة إسرائيلية سرِّية استعداد إسرائيل لتبنى خطة إحلال "حماس" محل السلطة الوطنيةالفلسطينية و هذه الخطة أعدت بواسطة "الموساد" و نقلت للمستوى السياسيالإسرائيلي بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد الثانية بين الجانبين الإسرائيليوالفلسطيني، وجاء في الوثيقة الرسمية وباللغة العِبرية التي تتمحور حول "حماس" " ونشر صورتها السيد أبوالريم مراقب عام موقع "انتفاضة فلسطين" والتي جاء فيها: (( أنه وبعد تلقي معلوماتمؤكدة عن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بإعطائه تعليمات وأوامر لشن عملياتعسكرية ضد مواطني إسرائيل، بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد، تبين لنا أن القيادةالحالية وحركة "فتح" لم تصل لإتفاق مع إسرائيل. وعليه نوصي بالعمل على عزله "الرئيسياسر عرفات" عن القيادة وإزاحة "فتح" عن السلطة واستبدالها، ونقترح تهيئة جهات أخرىلتكون بديلةلعرفاتو"فتح"، ونوصي بالتيار الإسلامي "حماس" لأن المتطرف هو أكثرقرباً لعقد اتفاق نهائي مع إسرائيل". وتوصياتنا:" الاستعداد لجهة تسعى للسلاموقيادة"حماس" يمكن أنتكون هذه الجهة شرط قبولها لاتفاق أوسلو((..
إن حركة الأخوان التي خذلت الفلسطينيين فى معركة الكرامة، هي ذاتها التي اتصلت بالقيادة الإسرائيلية فى تل أبيب طعنا فى القرار الوطني الفلسطيني المستقل ولتنشأمحور إقليمي ضد تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني عام 1973 لتأسيس " الجمعية الإسلامية " برئاسة الشيخ أحمد ياسين في مناطقالضفة الفلسطينية وقطاع غزة في نفس العام الذي نالت فيه منظمة التحرير الفلسطينيةالاعتراف العربي والإسلامي والدولي بأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني!! مع العلم أن "الشين بيت" (الأمن الداخلي الإسرائيلي) قد أعد في بداية السبعينياتخطة كان الهدف منها التشجيع على بروز منظمات إسلامية وتمويلها لضرب التيار الوطنيوالقومي ولضرب منظمة التحرير الفلسطينية.
ولا ننسى عمليات التقويض المستمرة التي انتهجتها حماس ضد السلطة الفلسطينية و حكومات فتح بالعمليات التفجيرية و الانتحارية و إطلاق الصواريخ الذي أسفر عن إيقاف العمل الدبلوماسي الفلسطيني الإسرائيلي أكثر من مرة و عشرات التدخلات العسكرية بأراضي السلطة و مئات القتلى و ألالاف المعتقلين و الجرحى ناهيك عن تدمير البنية التحتية الفلسطينية… كل ذلك وفق أجندة حماس الإخوانية و التي اعدت بأصابع صهيونية أمريكية.
في ثنايا الأزمة في الشرق الأوسط من الرجل الذي قاد"الموساد" " للمؤلف أفرايم هليفي، الرئيس السابق للموساد، يقول إنه قبل أيام معدودة من محاولة اغتيال خالدمشعل الفاشلة في عمان عام 1997م، نقل الملك حسين إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية في حينه بنيامين نتنياهو، اقتراحاً عن طريق ممثِّل للموساد، من قيادة "حماس" للتوصُّل إلى هدنة لمدة ثلاثين عاماً، إلاّ أن الاقتراح وصل إلى نتنياهو بعد محاولة تنفيذ الاغتيال الفاشلة!
وبحسب الكتاب، في أيلول/ سبتمبر 1997م حاولت خلية من عناصر"الموساد" اغتيال رئيس "حماس" خالد مشعل بواسطة إدخال السم عن طريق الأذن، إلا أن المحاولة فشلت وأُلقي القبض على خلية"الموساد". وبحسب هليفي، فإن الملك حسين رأى في ذلك خيانةً كبيرة، خاصة في ظل الاقتراح الذي نقله من " "حماس" " إلى إسرائيل. وطلب نتنياهو في حينه من أفرايم هليفي المساعدة في تهدئة الملك الذي طلب من جانبه ألايصل هليفي إلى عمان، لأنه لم يشأ أن يكون صديقه المقرب على صلة بهذه القضية، إلا أن هليفي سافر بالرغم من ذلك إلى عمان.
إن عدم اعتراف " "حماس" " بوثيقة "إعلان الاستقلال" وبتمثيل منظمة التحرير ليس إشكالية تعود بنا إلى مخططات إقليمية فقط، بل تورِّطنا أيضاً في مخطط دولي، فالولايات المتحدة الأمريكية تفضل العودة إلى سياسة الأحلاف في المنطقة، وترغب في إحياء "حلف بغداد" من جديد، من خلال دعم الحلف الإسرائيلي – التركي على مختلف الصُّعد، والتدخُّل للتنسيق بين الشريكين باتجاه خدمة المصالح الأمريكية في المنطقة، ومن خلال دفع الأمور باتجاه انشاءفدرالية أردنية – فلسطينية لتدخل شريكة في الحلف، وتليها أطراف أخرى تتجدَّد وِفق تطورات الوضع فيدول المنطقة، لذا لم أفاجأ من حديث أحد أعضاء المكتب السياسي لِـ" "حماس" "السيد محمد نزال في حديثه عن زيارة وفد من"حماس" " إلى الأردن من أنه سيحضر إلى الأردن كأردني لأنه يرفض قرار "فك الإرتباط" للضفة الفلسطينية عن الأردن الذي صدر بموجب مرسوم ملكي عام 1988م.
و حركة الأخوان التي خذلت الفلسطينيين فى معركة الكرامة، هي ذاتها التي اتصلت بالقيادة الإسرائيلية فى تل أبيب طعنا فى القرار الوطني الفلسطيني المستقل ولتنشأ محور إقليمي ضد تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني عام 1973 بتأسيس " الجمعية الإسلامية " برئاسة الشيخ أحمد ياسين في مناطق الضفة الفلسطينية وقطاع غزة في نفس العام الذي نالت فيه منظمة التحرير الفلسطينية الاعتراف العربي والإسلامي والدولي بأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني!! مع العلم أن "الشين بيت" (الأمن الداخلي الإسرائيلي) قد أعد في بداية السبعينيات خطة كان الهدف منها التشجيع على بروز منظمات إسلامية وتمويلها لضرب التيار الوطني والقومي ولضرب منظمة التحرير الفلسطينية.
ولا ننسى عمليات التقويض المستمرة التي انتهجتها حماس ضد السلطة الفلسطينية و حكومات فتح بالعمليات التفجيرية و الانتحارية و إطلاق الصواريخ الذي أسفر عن إيقاف العمل الدبلوماسي الفلسطيني الإسرائيلي أكثر من مرة و عشرات التدخلات العسكرية بأراضي السلطة و مئات القتلى و ألالاف المعتقلين و الجرحى ناهيك عن تدمير البنية التحتية الفلسطينية… كل ذلك وفق أجندة حماس الإخوانية و التي اعدت بأصابع صهيونية أمريكية.
و قد نشرت صحيفة نيويورك تايمز نشرت تقريراً عن تصاعد الهجمات والاقتتال الفلسطيني- الفلسطيني من أجل السيطرة على السلطة في قطاع غزة.. ووصفت الوضع بأنه يمثل بداية لانقلاب عسكري ضد فتح تقوم بتنفيذه حركة حماس حالياً داخل قطاع غزة، وبعد ذلك سوف يمتد هذا الانقلاب عاجلاً أم آجلاً إلى الضفة الغربية.
- و أضاف المحلل السياسي ميشيل موران المختص بشؤون الشرق الأوسط بالولايات المتحدة : بأن الوضع في غزة أصبح على حافة الهاوية، ومن الصعب على إسرائيل أن تقف موقف المتفرج لأن نجاح حماس معناه القضاء على حلفائها من فتح، ومحمود عباس، والسلطة الفلسطينية، واتفاقية أوسلو.. وذلك على النحو الذي سوف يدخل إسرائيل في نفق حرب قاسية ضد الفلسطينيين المتشددين. و هذا هو السيناريو المعد سلفا من اجل إيجاد أرضية خصبة من الفوضى السياسية و العسكرية فلسطينيه تسمح لإسرائيل الدخول وإنهاء الوجود السياسي الفلسطيني ممثلا فى فتح و كوادرها تحت مظلة سياسية و أمنية دولية و عربية.
يتبع
(أحمــد الريمــاوي -عضو اتحاد المؤرخين العرب -رئيس إتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين بالسعودية – فتح نيوز)
د. وحيد عبد المجيد : الاتحاد الاماراتيه – 27-4-2006
وفي كتابه الجديد" من الظِّلال:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
الساحة السياسية |
السمات:
الساحة السياسية
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج
سبتمبر 27th, 2007 at 27 سبتمبر 2007 5:55 م
الآن أصبحت حركة الأخوان المسلمين تابعة للماسونية ؟؟؟؟؟؟؟
ألهذا الحد تملكون من الحقد والكره للأخوان؟؟ ….. ألا تخجل من نفسك أن تقوم بكتابة مقال طوييييييييل وأنت لا تدرك أو تميز بين أهداف الأخوان وأهداف الماسونية ؟؟…….هي بعيدة كل البعد يا سيد ……..
أكتوبر 5th, 2007 at 5 أكتوبر 2007 7:24 م
مقال سخيف لا يحتاج الى رد…..
أكتوبر 5th, 2007 at 5 أكتوبر 2007 10:29 م
إذا كان المقال سخيفا و لا يحتاج للرد ..فإني اتعجب لحال هؤلاء الذين لا يملكون من العقل ما يمكنهم من إيقاف أصابعهم عن الكتابة و الرد بعد القناعة الزائفة بان ما يردون عليه لا يحتاج لتعليق أصلا..
تحياتي لعقلك المظلم.
يونيو 28th, 2008 at 28 يونيو 2008 5:00 ص
أنا متأخر ولكن هذا المقال من بعد عام هو الذي يطبق من داخل فلسطين واعلم ان ما تقوله يقارب الحقيقة من قبل اكثر من عام من اليوم يعرض ابو مازن هدنه مع اسرائيل بعدها يطل علينا ابو زهري زويقول ان الصواريخ عمل مقاومة لن يمس فأصبح بنظر ابو زهري فتاشة اي صاروخ خماس مقدس و الان تقوم حماس بعمل تهدئة مع اسرائيل فيطل علينا نفس البوق او المسجل الذي يتكلم حسب مايرى الموساد ان التهدئة وطنية ومن يضرب صواريخ خارج عن الصف الوطني ياهل ترى ما الفرق بين الأمس و اليوم ؟ هو وجود حماس في الحكم دون ادنى شك انت الذي تقولة صحيح وقل لمن لا يرى ان ينظر لوجوة زلم حماس الموتورين ومن لا يرى من الغربال اعمى .
يوليو 5th, 2008 at 5 يوليو 2008 6:27 م
اللهم لا تؤاخذن بما فعل السفهاء منا الله يهديك يا بني