إن حياة الإنسان كصفحات الكتاب... و كل كتاب قد يعرف من عنوانه، أو من فهرسته، أو قد لا يعرف إلا بعد الأنتهاء من آخر كلمة بآخر سطر من سطوره.....و الحكيم من يؤجل حكمه حتي بيان ما قرأ.< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

أرجوك أجل حكمك حتي الإنتهاء من آخر السطر.

حياتي كتاب مفتوح ...أبوح فيه بهميّ...ولا هم لي إلا وطني، ولا وطن لي إلا مصر.... و لا مصر غيرتلك التي كرمها الله تعالي بذكرها في قرآنه الكريم .

 



                         

 مشروع قانون التدوين (إضغط هنا)للإطلاع

http://www.kenanaonline.com/blog/71158/page/1

http://mgramoun.googlepages.com/

 ""الحملة الإلكترونية المغربية للتضامن مع مجموعات الأطر(المؤهلات) العليا المعطلة" "

أضغط هنا:

رسالة إلى رجب البنا

كتبهامحمد جرامون ، في 8 يوليو 2007 الساعة: 11:12 ص

 كعادتى فى مخاطبة أصحاب القلم و الفكر.. لم و لن تنشر لى رسالة أو رد..لا أعلم السبب و لا أريد معرفته و لكن ما يهمنى ان أيا كان ما أقرأه و أستحق ردا ..لا أتوانى عن عمله.. هذا الخطاب مؤرخ ب 8 فبراير 2005؟!!
الأستاذ / رجب البنا            حفظه الله
 
السلام عليكم ورحمة الله
 
أطلعت علي مقالكم في مجلة اكتوبر (فبراير 2005) و أعتقد كما حرصتم علي إبراز الإسلام بصورته الحقيقية من حرية عدالة كذلك أعتقد انه كان ينبغي لكم الحرص علي تقديم الموضوع بصورة أكثر تفصيلا و دقة، وان لا يتم إختزال الموضوع في رأي أو إثنين بل كان ينبغي أن تحرص علي القراءة و الإطلاع في الموضوع و معرفة رأي جمهور العلماء و من ثم تقديم صورة مبسطة للقارئ حتي يتمكن من تكوين رأي و معرفة أحد ثوابت دينه معرفة حقيقة مؤكدة. و قد ُنهكت بحثا فى الكتب المتعلقة بموضوعكم بالأضافة لتحري بعض ما نشر على الشبكة من أخوة غيوريين على الدين و خلصت بالتالي:
 
بالطبع لا أقصد من هذا لومك بل لك كل الشكر علي فتح موضوع مهم من الممكن أن يكون نافذة معرفية لجميع القراء يستفيدوا مما تكتب و يؤجرك الله الثواب علي كلمات الحق التي تكتبها و يجعلها بإذنه في ميزان حسناتك. وسأقوم بعض بعض ما جاء من علماء السلف و المحدثون في هذا الموضوع بالرغم من وجود خلافات غير كبيرة لكن هناك إتفاق علي الثوابت و منها متي الحكم بالقتل و متي تكون الإستتابة.
 
قال الله تعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام ) ، وقال تعالى : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) . وحقيقة الإسلام هي الاستسلام لله وحده بعبادته وحده لا شريك له وطاعته ، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأصل دين الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فيجب على كل مسلم أن يدين بالإسلام ، فيخلص العبادة لله ، ويتبع النبي عليه الصلاة والسلام ، فمن استقام على ذلك حتى يموت كان من أهل الجنة ، ومن لم يدخل في الإسلام حتى مات كان من أهل النار ، ومن دخل فيه ثم رجع عنه وتركه كان مرتدا كافرا ، فإن مات على كفره كان من أهل النار ، وإن تاب ورجع إلى الإسلام واستقام على ذلك حتى الممات لم تضره ردته ، وكان من أهل الجنة ، ولو وقعت منه الردة أكثر من مرة . ولكن يُخشى على من تكررت منه الردة  عن الإسلام عدة مرات أن لا يوفق إلى التوبة ( وقد قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا(137) )  . فالمبادرة بالتوبة النصوح والأستقامة على الإسلام  والمحافظه على فرائضه التي فرضها الله على عباده ، وأعظم ذلك الصلوات الخمس ، واجتناب المعاصي ، وسؤال الرب الثبات على دينه  والإستعانة بالله ، والإستعاذه بالله من الشيطان.
إن مجرد القول (قل آمنت بالله ورسوله) و تلاوة القرآن ، وقراءة الكتب التي تحبب في الإسلام ، وترغب في طاعة الله ، مثل كتاب ( رياض الصالحين للإمام النووي ) و( تفسير العلامة عبد الرحمن السعدي ، تيسير كلام الرحمن في تفسير كلام المنان ) . توفر الطريق المستقيم للمسلم للحفاظ علي دينه و نفسه.
 
كذلك ينبغي التحذير من الكتب التي تشكك في الإسلام ، وتزين المعاصي ، والتحذير من قرناء السوء فإنهم من شياطين الإنس ، وينبغي التحذير الشديد  من الجدال في أمور الدين فإنه يسبب القلق ، والحيرة  ويجب العمل علي مجاهدة النفس في طاعة الله فإنه يهدي المجاهدين إلى طريق الرشاد ، قال تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين )
أما بالنسبة لرأي في هذا الموضوع فأقول:
أولاً : على المسلم أن لا يميل إلى قول دون قول لمجرد موافقة القول لهواهأو لعقله ، بل لا بد أن يأخذ الحكم بدليله من الكتاب والسنة ، ولا بد أن يقدِّمنصوص الشريعة وأحكامها على كل شيء مما عداها .
ثانيا:الردة والخروج من الإسلام قد تكون بالقلب أو اللسان أو العمل . فقد تكون الردة بالقلب كتكذيب الله تعالى ، أو اعتقاد وجود خالق معالله عز وجل ، أو بغض الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم . وقد تكون الردة قولاً باللسان كسبِّ الله تعالى أو رسوله صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقد تقع الردة بعمل ظاهر من أعمال الجوارح كالسجود للصنم ، أوإهانة المصحف ، أو ترك الصلاة . والمرتد شرٌّ من الكافر الأصلي . قال شيخ الإسلام ابن تيمية – في الرد على الاتحادية الباطنية - : "ومعلوم أن التتار الكفار خير من هؤلاء فإن هؤلاء مرتدون عنالإسلام من أقبح أهل الردة ، والمرتد شرٌّ من الكافر الأصلي من وجوه كثيرة" اهـ . مجموع الفتاوى " ( 2 / 193 ) .
ثالثاً : ليس كل مسلم وقع في الكفر يكون كافرا مرتداً ، فهناك أعذار قد يعذربها المسلم ولا يحكم بكفره ، منها : الجهل ، والتأويل ، والإكراه ، الخطأ .
أما الأول : فهو أن يكون الرجل جاهلاً لحكم الله تعالى ، بسبب بعدهعن ديار الإسلام كالذي ينشأ في البادية أو في ديار الكفر أو أن يكون حديث عهدبجاهلية ، وقد يدخل في هؤلاء كثير من المسلمين الذين يعيشون في مجتمعات يغلب فيهاالجهل ، ويقل العلم ، وهم الذي استشكل السائل الحكم بتكفيرهم وقتلهم .
والثاني : هو أن يفسر الرجل حكم الله تعالى على غير مراد الشرع ،كمن قلد أهل البدع فيما تأولوه كالمرجئة والمعتزلة والخوارج ونحوهم .
والثالث : كما لو تسلط ظالم بعذابه على رجل من المسلمين فلا يخليسبيله حتى يصرح بالكفر بلسانه ليدفع عنه العذاب ، ويكون قلبه مطمئناً بالإيمان .
والرابع : ما يسبق على اللسان من لفظ الكفر دون قصد له .
وليس كل واحدٍ ممن جهل الوضوء والصلاة يمكن أن يكون معذوراً وهويرى المسلمين يقومون بالصلاة ويؤدونها ، ثم هو يقرأ ويسمع آيات الصلاة ، فما الذييمنعه من أدائها أو السؤال عن كيفيتها وشروطها ؟ .
رابعاً : المرتد لا يقتل مباشرة بعد وقوعه في الردة ، لا سيما إذا كانت ردتهبسبب شبهة حصلت له ، بل يستتاب ويعرض عليه الرجوع إلى الإسلام وتزال شبهته إن كانعنده شبهة فإن أصر على الكفر بعد ذلك قتل . قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (9/18) : المرتد لا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ ثَلاثًا . هَذَا قَوْلُأَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ; مِنْهُمْ عُمَرُ , وَعَلِيٌّ , وَعَطَاءٌ , وَالنَّخَعِيُّ , وَمَالِكٌ , وَالثَّوْرِيُّ , وَالأَوْزَاعِيُّ , وَإِسْحَاقُ , وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ . . . . لأَنَّ الرِّدَّةَ إنَّمَا تَكُونُ لِشُبْهَةٍ , وَلا تَزُولُ فِي الْحَالِ , فَوَجَبَ أَنْ يُنْتَظَرَ مُدَّةً يَرْتَئِي فِيهَا , وَأَوْلَى ذَلِكَ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ اهـ . وقد دلت السنة الصحيحة على وجوب قتل المرتد . روى البخاري (6922) عن ابْن عَبَّاسٍ قَالَ : قال رَسُولُ اللَّهِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ) . وروى البخاري ( 6484 ) ومسلم ( 1676 ) عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينهالمفارق للجماعة ) . وعموم هذه الأحاديث يدل على وجب قتل المرتد سواء كان محاربا أو غيرمحارب . والقول بأن المرتد الذي يقتل هو المحارب للدين فقط مخالف لهذهالأحاديث ، وقد جعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السبب في قتله هو ردتهلا محاربته للدين .
ولا شك أن بعض أنواع الردة أقبح من بعض ، وأن ردة المحارب أقبح منردة غيره ، ولذلك فرّق بعض العلماء بينهما ، فلم يوجب استتابة المحارب ولا قبولتوبته ، بل يقتل ولو تاب ، وأما غير المحارب فتقبل توبته ولا يقتل . وهذا هو اختيارشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
قال رحمه الله :
الردة على قسمين : ردة مجردة ، وردة مغلظة شرع القتل على خصوصها ،وكلتاهما قد قام الدليل على وجوب قتل صاحبها ؛ والأدلة الدالة على سقوط القتلبالتوبة لا تعمّ القسمين ، بل إنما تدل على القسم الأول – أي : الردة المجردة - ،كما يظهر ذلك لمن تأمل الأدلة على قبول توبة المرتد ، فيبقى القسم الثاني – أي: الردة المغلظة - وقد قام الدليل على وجوب قتل صاحبه ، ولم يأت نص ولا إجماع بسقوطالقتل عنه ، والقياس متعذر مع وجود الفرق الجلي ، فانقطع الإلحاق ، والذي يحقق هذهالطريقة أنه لم يأت في كتاب ولا سنة ولا إجماع أن كل من ارتد بأي قول أو أي فعل كانفإنه يسقط عنه القتل إذا تاب بعد القدرة عليه ، بل الكتاب والسنة والإجماع قد فرّقبين أنواع المرتدين …. " الصارم المسلول " ( 3 / 696 ) . والحلاّج من أشهر الزنادقة الذين تمّ قتلهم دون استتابة ، قالالقاضي عياض : وأجمع فقهاء بغداد أيام المقتدر من المالكية على قتل الحلاج وصلبهلدعواه الإلهيــة والقول بالحلول ، وقوله : " أنا الحق " مع تمسكه في الظاهربالشريعة ، ولم يقبلوا توبته . " الشفا بتعريف حقوق المصطفى " ( 2 / 1091 ) .
وعليه : فيتبين خطأ القول بأن المرتد لا يقتل إلاإن كان محارباً للدين ، والتفريق الذي ذكر عن شيخ الإسلام ابن تيمية لعله أنيزيل الإشكال ويوضح المراد .
والمحاربة للدين ليست قاصرة على محاربة السلاح فقط ، بل المحاربةتكون باللسان كسب الإسلام أو النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوالطعن فيالقرآن ونحو ذلك . بل قد تكون المحاربة باللسان أشد من المحاربة بالسلاح في بعضالصور . قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
المحاربة نوعان : محاربة باليد ، ومحاربة باللسان ، والمحاربةباللسان في باب الدين قد تكون أنكى من المحاربة باليد - كما تقدم تقريره في المسألةالاولى - ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يَقتل من كان يحاربه باللسان معاستبقائه بعض من حاربه باليد ، خصوصاً محاربة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته؛فإنها إنما تمكن باللسان ، وكذلك الإفساد قد يكون باليد ، وقد يكون باللسان ، ومايفسده اللسان من الأديان أضعاف ما تفسده اليد ، كما أن ما يصلحه اللسان من الأديانأضعاف ما تصلحه اليد ، فثبت أن محاربة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم باللسان أشد، والسعي في الأرض لفساد الدين باللسان أوكد . " الصارم المسلول " ( 3 / 735 ) .
خامساً : وأما ترك الصلاة : فالصحيح أن تاركها كافر مرتد .
أعود وأقول بأنه يصرح البعض بأن عقوبة الردة مغلظة و مشددة و أنها من السنة و لم تذكر في القرآن، ولكن دعنا نري هذه الأراء من منظور آخر، عقوبة المرتد عن دين الإسلام هي القتل ، قال الله تعالى : ( وَمَنْيَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْأَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْفِيهَا خَالِدُونَ ) البقرة/217، وثبت عن النبي صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : ( من بدّل دينه فاقتلوه ) رواهالبخاري في صحيحه)، ومعنى الحديث : من انتقل عن دين الإسلام إلى غيرهواستمر على ذلك ولم يتب فإنه يقتل ، وثبت أيضاً عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ أنه قال : ( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول اللهبإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيّب الزاني ، المارق من الدين التارك للجماعة ) رواه البخاري ومسلم(.
وهذا التشديد في عقوبة المرتد لأمور عديدة منها :
1. أن هذه العقوبة زجر لمن يريد الدخول في الإسلام مصانعة أونفاقاً ، وباعث له على التثبت في الأمر فلا يقدم إلا على بصيرة وعلم بعواقب ذلك فيالدنيا والآخرة ، فإن من أعلن إسلامه فقد وافق على التزامه بكل أحكام الإسلام برضاهواختياره ، ومن ذلك أن يعاقب بالقتل إذا ارتد عنه .
2. من أعلن إسلامه فقد دخل في جماعة المسلمين ، ومن دخل في جماعةالمسلمين فهو مطالب بالولاء التام لها ونصرتها ودرء كل ما من شأنه أن يكون سبباً فيفتنتها أو هدمها أو تفريق وحدتها ، والردة عن الإسلام خروج عن جماعة المسلمينونظامها الإلهي وجلب للآثار الضارة إليها والقتل أعظم الزواجر لصرف الناس عن هذهالجريمة ومنع ارتكابها .
3. أن المرتد قد يرى فيه ضعفاء الإيمان من المسلمين وغيرهم منالمخالفين للإسلام أنه ما ترك الإسلام إلا عن معرفة بحقيقته وتفصيلاته ، فلو كانحقاً لما تحوّل عنه ، فيتلقون عنه حينئذ كل ما ينسبه إليه من شكوك وكذب وخرافاتبقصد إطفاء نور الإسلام وتنفير القلوب منه ، فقتل المرتد إذاً هو الواجب ؛ حمايةللدين الحق من تشويه الأفّاكين ، وحفظاً لإيمان المنتمين إليه وإماطة للأذى عن طريقالداخلين فيه .
4. إذا كانت عقوبة القتل موجودة في قوانين البشرالمعاصرة حماية للنظام من الاختلال في بعض الأحوال ومنعاً للمجتمع من الانسياق فيبعض الجرائم التي تفتك به ، كالمخدرات وغيرها ، فإذا وُجد هذا لحماية قوانين البشرفدين الله الحق الذي لا يأيته الباطل من بين يديه ولا من خلفه والذي كله خير وسعادةوهناء في الدنيا والآخرة أولى وأحرى بأن يُعاقب من يعتدي عليه ، ويطمس نوره ، ويشوهنضارته ، ويختلق الأكاذيب نحوه لتسويغ ردته وانتكاسه في ضلالته .
5- قال القرضاوي:
جمهور الفقهاء المذاهب الأربعة أو المذاهب الثمانية تقول بعقوبة القتل فيهو بعض الناس يشكك في هذا ويقول القرآن لم يأت بالعقوبةولكن السُنة جاءت ، حتى شيخنا الشيخ شلتوت رحمه الله في كتابه (الإسلام عقيدة وشريعة) قال هذا ثبت بحديث أحاد وبعض العلماء يقولون أن أحاديث الأحاد لا تثبت بها الحدود.
ولكن الحقيقة أن القرآن أشار إلى عقوبة الردة في آية سورة المائدة {إنَّمَا جَزَاءُ الَذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْيُصَلَّبُوا} إلى أخره بعض السلف ابي قلابة وغيره قالوا هذه في المرتدين يعني جعلوا هذه الآية وقال شيخ الإسلام ابن تيمية المحاربة بإشاعة الكفر أشد من المحاربة بإشاعة الاضطراب في الأمن بمعني إفساد الدين على الناس أهم من إفساد الدنيا فاعتبر هؤلاء يحاربون الله فأعتبر الآية نزلت في هذا.
 هناك أيضا القرآن يقول {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} وتفسيرها أن هناك من سيقاوم الردة بالقوة فهذه إشارات قرآنية مهمة ، كذلك الردة لم تثبت بحديث أحاد وحديث واحد لكنها ثبتت بأحاديث مستفيضة وعلى الأقل عندي عشرة أحاديث من عشرة من الصحابة عشر أحاديث صحاح من عشرة من الصحابة عن عثمان وعلي وعائشة وابن مسعود وابن عباس وأبي موسى الأشعري ومعاذ ابن جبل وأنس وأبي هريرة ومعاوية ابن حيدة عشرة من الصحابة أحاديث صحيحة لذا لايجبالقول بأن الحد جاء في أحاديث أحاد لكنه ذكر في أحاديث مستفيضة ولو بحثنا في الحديث لوجدنا اكثر.. ولكن هل القتل لازم؟ أنا أقول بلزوميته في بعض أنواع الردة كالردة المثيرة للفتنة التي تشكل خطرا على المجتمع ، أما الردة العادية..فقد ورد عن سيدنا عمر إنه جاء أنس من بلدة اسمها توستر في فارس في إيران وسأله ما فعل الرهط من بكر ابن وائل الذين ارتدوا عن الإسلام قال له يا أمير المؤمنين قُتِلوا فقال إنا لله وإنا إليه راجعون فأستغرب أنس وقال وهل كان سبيلهم إلا القتل؟ فقال نعم كنت أستتيبهم فإن تابوا وإلا أودعتهم السجن، هذا ورد عن سيدنا عمر ولذلك من الأئمة التابعين الإمام إبراهيم النخعي وهو من تلاميذ المدرسة المسعودية ابن مسعود ومن شيوخ أبي حنيفة يرى إنه المرتد يستتاب أبدا وأخذ ذلك الإمام سفيان الثوري قال يستتاب أبدا وبعضهم يقول ما رضيت توبته مادمنا نرتضي أن يتوب فنظل نعرض عليه.
6- الردة هي الكفر بعد الإسلام ، وليس شيء من السيئات يُحبط جميع الأعمال إلا هي ، فإن مات على ردته : حبط عمله ، فإن رجع إلى الإسلام : رجع ثواب عمله ولا يجب عليه قضاء ما تركه حال الردة من صلاة أو صوم .
قال شيخ الإسلام :
وأما الردة عن الإسلام بأن يصير الرجل كافراً مشركاً أو كتابيّاً : فإنه إذا مات على ذلك حبط عمله باتفاق العلماء كما نطق بذلك القرآن في غير موضع كقوله : { ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة } ، وقوله : { ومن يكفر بالإيمان فقط حبط عمله } ، وقوله : { ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون } ، وقوله : { لئن أشركتَ ليحبطن عملك } .
" مجموع الفتاوى " ( 4 / 257 ، 258 ) .
وأما حكم الشرع في المرتد فإنه إذا لم يرجع إلى الإسلام وجب قتله .
عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة " .
رواه البخاري ( 6484 ) ومسلم ( 1676 ) .
وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من بدل دينه فاقتلوه ) .
رواه البخاري ( 6922 )
ثم إذا قُتل فإنه يموت كافراً فلا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ، ويوم القيامة يكون من أصحاب النار الذي هم فيها خالدون .
وقد لفظت الأرض مرتدّاً في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ، عبرةً وعظة للناظرين .
عن أنس رضي الله عنه قال : كان رجلٌ نصرانيّاً فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران فكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فعاد نصرانيّاً فكان يقول : ما يدري محمَّدٌ إلا ما كتبتُ له ، فأماته الله ، فدفنوه ، فأصبح وقد لفظتْه الأرض ، فقالوا : هذا فعل محمَّدٍ وأصحابه لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا ، فألقوه فحفروا له فأعمَقوا ، فأصبح وقد لفظتْه الأرض ، فقالوا : هذا فعل محمَّد وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا فأصبح وقد لفظتْه الأرض فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه .
رواه البخاري ( 3421 ) ومسلم ( 2781 ) وفي آخره – عنده – " فتركوه منبوذاً " - .
 
أخيرا أختم لكل من فكر بالخروج عن الإسلام او خرج فعلا بأن عليه العوده للحق بعد أن تبين له زيف ما ذهب أليه وعليه إذا قرر العودة ، فالطريقة التي يجب عليه اتباعها أن يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وإن كانت الردة بسبب جحد أمرٍ من الدين بالضرورة ، فلا يتم رجوعه إلا بالإقرار بما جحده ، وليست هناك مده يمكن خلالها العودة إلى الإسلام فتقبل توبته وعودته ما لم يغرغر وتخرج روحه ، فإذا وُفِّق للرجوع إلى الإسلام في وقت الإمكان وأدى ما أمكنه من شرائعه فهو مسلم .
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الساحة الدينية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

أفضل مئة مدونة


 -----------------------------------------------------------------------------------

إتفاقية حقوق الملكية الفكرية محفوظة باسم (محمد محمدزكي جرامون). ويمكن إعادة نشر وتوزيع المحتوي الأصلي لهذا الموقع، دون الرجوع إلى المؤلف، و ذلك مع ضرورة الإشارة إلى المصدر بشكل واضح وكامل. كما أن إعادة النشر أو التوزيع يجب أن تكون كاملة، أمينة تحتفظ بذات المعنى الأصلي والشكل الأول للمحتوى المعاد توزيعه.

 غير ذلك، فإن المؤلف يحتفظ لنفسه بحق المتابعة القانونية لكل من أخلى بشروط الاتفاق، كتوزيع مع التعديل، أو الاقتباس دون الإشارة إلى المصدر.