إن حياة الإنسان كصفحات الكتاب... و كل كتاب قد يعرف من عنوانه، أو من فهرسته، أو قد لا يعرف إلا بعد الأنتهاء من آخر كلمة بآخر سطر من سطوره.....و الحكيم من يؤجل حكمه حتي بيان ما قرأ.< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

أرجوك أجل حكمك حتي الإنتهاء من آخر السطر.

حياتي كتاب مفتوح ...أبوح فيه بهميّ...ولا هم لي إلا وطني، ولا وطن لي إلا مصر.... و لا مصر غيرتلك التي كرمها الله تعالي بذكرها في قرآنه الكريم .

 



                         

 مشروع قانون التدوين (إضغط هنا)للإطلاع

http://www.kenanaonline.com/blog/71158/page/1

http://mgramoun.googlepages.com/

 ""الحملة الإلكترونية المغربية للتضامن مع مجموعات الأطر(المؤهلات) العليا المعطلة" "

أضغط هنا:

2008 طريق الآلام

كتبهامحمد جرامون ، في 30 ديسمبر 2007 الساعة: 14:26 م

في كتابه (هذه وصيتي للقرن الواحد والعشرين) للمفكر و الفيلسوف " روجيه جارودي" أشار المؤلف لنظرية 20:80 محدثا عن أن عشرون بالمائة من سكان العالم يمتلكون ثروات العالم و في نفس الوقت يستهلكون ثمانين بالمائة من تلك الثروات… و بالتالي فإن الحديث عن العولمة هو بهتان عظيم لأن العولمة في نظر تلك القلة إنما هو عبادة إله واحد يسمى بالدولار و أشار المؤلف له بإعتباره (دين وحدانية السوق)!!!
 
و توقع "جارودي" نهاية العالم بسبب إفلاس الرأسمالية من خلال ثورة الجياع و ضحايا التقدم التكنولوجي و العسكري متزامنا مع الحرب ضد الطبيعة و إفقارها مما سيؤدي لتغيرات جغرافية و مناخية تؤثر بالقطع على حياة هؤلاء.
 
و قدم "جارودي" الحل معتمدا على صعود التيار الإيماني في مواجهة الهبوط الاقتصادي حيث أشار إلي أن الحاجة للأيمان تدفع العالم للتصدي للفلسفة الرأسمالية المدمرة، و أن المؤشرات لذلك الحل تتمثل في صعود كل من الصحوة الإسلامية و اللاهوت التحريري في كل من العالمين الإسلامي و النامي على التوالي مركزا على مركز التحرير اللاهوتي بأمريكا اللاتينية.
 
نشرت الدوريات الاقتصادية الأسبوع الماضي أرقاما مخيفة حول توقعات رجال المال للاقتصاد العالمي في العام 2008 و لم تبالغ المؤشرات حينما توقعت وصول برميل النفط لمائة و عشرين دولار و زيادة في أسعار خامات الطاقة الاخري و السلع الرأسمالية في حدود 40% مما يعني أنه سيكون تأثيرها المباشر على الدول النامية في حدود 80% و ذلك لافتقارها لوسائل الإنتاج و ضعف الناتج القومي و عدم وجود قاعدتين زراعية و صناعية تسدان عجز ميزان المدفوعات.. و بالتالي فإنه من المتوقع أن تكون تأثير هذه الزيادات مرتبطة مع الإخفاقات الاقتصادية لتلك الدول على مواطنيها في شكل زيادات متتالية تصل أجماليه تقديريا إلي %150 ؟!!!
 
و هنا يقع التساؤل… إلي أين تقودنا آليات السوق الحرة .. وسط غياب رقابي و فساد مالي و اجتماعي و إداري مرتبطين بعدم الشفافية و تدني الأجور ….. هل أصبحنا قاب قوسين أو أدني من ثورة الجياع؟!!! و هل سيكون الجوع .. حقا… مصدرا لتغيرات جذرية في خريطة العالم السياسية؟!
 
في الإمارات العربية المتحدة بلغت ديون التمويل الشخصي حتي نهاية 2006 شاملة المواطنين و الأجانب 133 مليار درهم (200 مليار جنيه مصري)
أما في السعودية فقد بلغ التمويل الشخصي مقدارا أكبر شاملا التمويل الاستهلاكي و العقاري (بناء المساكن الشخصية) بما مقداره 193 + 55 مليار ريال؟؟ بما يعادل ( 372 مليار جنيه مصري).. و هو رقم يعادل علي الصعيد المحلي السعودي مقدار الفائض الايجابي السنوي لتحرك سعر البترول من متوسطه الطبيعي 32 دولار وصولا ل98 دولار هذا الأسبوع !!!
 
و في الخليج تذمر المواطنون من اتجاه الأسعار التصاعدي سواء كان في الخدمات كإيجار المساكن أو تكلفة البناء.. أو في أسعار السلع الأساسية كالغذائية و خاصة الأرز و الأدوية… و في الخليج قاموا بزيادة الدخول و سيقومون بذلك أيضا دونما اهتمام بتأثير ذلك على التضخم، و لكن في مصر الوضع مختلف… تقابل أية زيادة في الدخل زيادة مضاعفة في الأسعار… و زيادة الدخل غير معممة… و السلم الوظيفي في مصر مهترأ… ولا يمكن أن يعيش المواطن في القرن الواحد و العشرين بما نضح به الفكر الاقتصادي و الادارى للقرن التاسع عشر…و أتذكر في هذا السياق قوانين الآياله العثمانية و التي كان يعاد دراستها كل 30 عام لبحث جدواها و موائمتها للوقت و الزمن الذي كانوا يحيوه أم لا .. بينما نحن في مصر… لا أعلم؟!!! ماذا فعلوا؟؟ أو ماذا سيفعلون؟؟ و لكن ما أعلمه أن تقارير منظمة البنك الدولي و منظمة صندوق النقد الدولي يشيران إلي معدلات النمو العالمية سترتفع في العام 2008 بعد انخفاضها في العام 2007 بمقدار 0.3% و لكن توزيع ذلك النمو عالميا يختلف كثيرا فالبلدان المستفيدة هي علي الترتيب..
- الصين و الهند
- الدول ذات المصادر الطبيعية المتنوعة كبلدان الخليج البترولية
- الدول ذات الثروات الزراعية..
ولكن أين مصر من هؤلاء… هذا ما ينبغي على حكومة مصر و وزرائها المعنيين الاجابه عليه…
 
و في مصر قطعا لا يمكن الجزم بأية أرقام ..فالأرقام عشوائية كحالة إدارة الاقتصاد الوطني التي يمتعنا فيها كلا من وزيري المالية و الاستثمار و كذلك محافظ البنك المركزي بأرقام متضاربة و كل يغني على ليلاه…
 
إن التفاوت الكبير في الدخول مرجعه للتفاوت في المستوي التعليمي و المهاري للعمالة في مصر و هذا سيكون أحد أسباب النزاع فيما بين من يملك و بين من لا يملك…
 
لن أتحدث كثيرا اقتصاديا و لن أكون متشائما أكثر من اللازم و لكن أدعو الجميع لمائدة حوار ترصد التغيرات الاقتصادية و تجّمع الأفكار وتضع الحلول و النماذج لنكون جاهزين لخوض معركة 2008 و التي ستكون ليست عنق زجاجة كما يطلق .. و لكنها ستكون الشعرة الفاصلة في مستقبل مصر بين الإشراق أو الغروب.
 
لا يمكن في هذا الوقت الركون لحكومة متقاعسة و ترك البلاد تسير في اتجاه لا يعلمه إلا الله.. حكومة أولوياتها لا تتعدى النظر على خطواتها السابقة لتبريرها.. أو لكسب مجالا لخطوة و نصف على الأكثر تمكنهم من كسب الوقت و المال بينما الشعب مطحون.. و الأيام القادمة ستكون ذات تأثرا أسوأ… دعونا نسير كما قال "أرنولد تونبي"  إن سبيل الرقي و الحضارة مكمنه في رد الفعل الايجابي في مواجهة التحديات التي تقف في طريق الأمم و الشعوب التواقة للتحضر.
 
أتمني ألا يكون ألمي مصدرا للتشاؤم.. و لكنه ألم صادرا عن وجع و هم مرتبط بوطننا و مرتبط أكثر بشعبه و أكثر و أكثر بفقرائه دون تمييز أو انتقائية… فنحن في ذات القارب… و من يشمر ساعديه ليمسك المجداف أو الدفة عليه أن يكون أهلا لموقعه و إلا سيكون مصير القارب…….
 
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الساحة السياسية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

أفضل مئة مدونة


 -----------------------------------------------------------------------------------

إتفاقية حقوق الملكية الفكرية محفوظة باسم (محمد محمدزكي جرامون). ويمكن إعادة نشر وتوزيع المحتوي الأصلي لهذا الموقع، دون الرجوع إلى المؤلف، و ذلك مع ضرورة الإشارة إلى المصدر بشكل واضح وكامل. كما أن إعادة النشر أو التوزيع يجب أن تكون كاملة، أمينة تحتفظ بذات المعنى الأصلي والشكل الأول للمحتوى المعاد توزيعه.

 غير ذلك، فإن المؤلف يحتفظ لنفسه بحق المتابعة القانونية لكل من أخلى بشروط الاتفاق، كتوزيع مع التعديل، أو الاقتباس دون الإشارة إلى المصدر.