كتبهامحمد جرامون ، في 11 فبراير 2008
الساعة: 06:14 ص
العراق بطل آسيا…كان هذا هو الخبر الذي لم يصدقه الكثير!!…وسط الخلافات العراقية العراقية..مذهبية..طائفية..أيديولوجية..عرقية..في يوم واحد توحد ملايين العراقيين، و تجاوزوا خلافاتهم و ساورا في الشوارع و تجمعوا في الميادين يهتفون بصوت واحد..عراق واحد..
و اليوم و أنا أشاهد فرحة العرب… جميع العرب… بفوز مصر ببطولة إفريقيا أقلب بين المحطات الفضائية…فأري اللبنانيين و الفلسطينيين و الإمارتين و السوريين و التونسيين و بقية الدول العربية تحتفل بفوز مصر حتى موريتانيا التي غفونا عن عروبتها عشرات السنين ها هي تنتفض لعروبتها و ها هم أبناؤها يسيرون في مواكب راجلة و راكبة يهتفون لمصر و لأنفسهم بهذا الفوز الكبير..باعتباره فوزا عربيا خالصا…بأبناء مصر العربية الأفريقية و جهازها الفني المصري الأصيل… فهنيئا للعرب و هنيئا لمصر..بهذا النصر الكبير…
أتساءل…و لعله سؤال أجابته تسبقه وسط المظاهرات و المسيرات العارمة في كافة البلدان العربية…هل تجمع الكرة و الرياضة ما تفرقه السياسية..الإجابة حاضرة و واعدة..قطعا نعم..و الأدلة ما تبثه شاشات التلفزة و ما يعلق عليه ضيوف المحطات الفضائية….أتمني أن تستمر نهضة الرياضة العربية… و أن تكون هذه البطولة كما البطولة الأسيوية حافزا لأن يستمر دعم العرب للعرب.. و أن يتفرغ العرب لتحقيق انجازات بدلا من الخلافات البينية و القطرية…
في مصر… التي خرجت عن بكرة أبيها… حتى الذين لم يحالفهم الحظ لكبر السن أو للمرض..عاشت أنفسهم لحظات الفرح و تحققوا من الإنجاز.. و تأكدوا من ريادة أبنائهم .. علي رياضة الجميع… و إذا كان هذا هو حال الرياضة التي حققت إنجازات كبيرة..فعلى المستوي الأفريقي منذ العام ألفين..أربع بطولات قارية للأندية.. و بطولة قارية للسلة.. و لليد.. و للطائرة..أربع بطولات أفريقية لكافة المستويات ..بطولة العرب.. بطولة الألعاب الأفريقية… و غيرها من البطولات الأخرى… لعل الذاكرة لا تسعفني لحظة كتابة المقال… ناهيك عن عدد من الميداليات الأولمبية و الانجازات الدولية …
هذا هو حال الرياضة المصرية..كحال معظم القطاعات الآخري…انجازات و أخفاقات…لكن ميزة الرياضة ..تجدها في الأعلام المكثف و التجييش للجماهير.. و طي صفحات الإخفاق بسرعة و بث الأمل نحو تحقيق نصر جديد… و أنا على يقين بأن معظم القطاعات المصرية على نفس المنوال لكنها لا تحظى بمثل هذا الاهتمام و مثل هذا التسليط الإعلامي..حتى أضحت أخبار شاذة مؤلمة أحيانا و محبطة أحيانا أخرى تمثل أداء تلك القطاعات…. إنها الفرصة..لاستغلال الإنجاز الرياضي لبث روح التفاؤل ..و هزيمة اليأس..و دحر الإحباط…فرصتنا لطي تلك الصفحات..و فتح صفحات جديدة مفعمة بالنشاط و الهمة لتحقيق انجازات تلي إنجازات ..و انتصارات تعقبها إنجازات…
مبروك لمصر…شعبا و حكومة…و مبروك للعرب جميعا..والشكر كل الشكر لكل الرجال الذين ساهموا في تحقيق هذا الإنجاز لاعبين و جهازين فني و إداري.. و صحافة و إعلام..و شكر خاص لكل من السادة/ علاء و جمال…و والدهما أب كل المصريين و الشقيق الأكبر للعرب..فخامة الرئيس محمد حسني مبارك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
الساحة الرياضية |
السمات:
الساحة الرياضية
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج