إن حياة الإنسان كصفحات الكتاب... و كل كتاب قد يعرف من عنوانه، أو من فهرسته، أو قد لا يعرف إلا بعد الأنتهاء من آخر كلمة بآخر سطر من سطوره.....و الحكيم من يؤجل حكمه حتي بيان ما قرأ.

أرجوك أجل حكمك حتي الإنتهاء من آخر السطر.

حياتي كتاب مفتوح ...أبوح فيه بهميّ...ولا هم لي إلا وطني، ولا وطن لي إلا مصر.... و لا مصر غيرتلك التي كرمها الله تعالي بذكرها في قرآنه الكريم .

 

صفحات من مذكرات وطن بقلم: محمد جرامون

صفحات من مذكرات وطن..ليست دفتر احوال ..بل مجرد إنطباعات و تعليقات علي بعض الأحداث المستفزة و التي لا تدع مجال للعقل إلا و أن يتعامل معها. .......................................................محمد زكي جرامون


                         

 مشروع قانون التدوين (إضغط هنا)للإطلاع

http://www.kenanaonline.com/blog/71158/page/1

http://mgramoun.googlepages.com/

 ""الحملة الإلكترونية المغربية للتضامن مع مجموعات الأطر(المؤهلات) العليا المعطلة" "

أضغط هنا:

السبت,شباط 16, 2008


النفاق... كلمة كبيرة.. عامة...مطلقة...لكن من الممكن تلخيصها كما في حديث الرسول – عليه الصلاة و السلام- علامة المنافق: إذا حدث كذب، و إذا أؤتمن خان، و إذا خاصم فجر..
 
و الفجر في الخصومة داء يصعب دواؤه و كما قال الشافعي:
 
لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة قد أعيت من يداويها
و الحمق هنا مرده شخصنة الحوادث.. و قد يكون الحقد و الحسد... و قد يكون مجرد تطييب خاطر لأحدهم أو مجاملة له على حساب من ُينهش في لحمه و سمعته...
و الصحافة و الإعلام المرئي و المسموع ليس على تلك الدرجة من الموضوعية و الحيادية و الشفافية التي يمكن معها الجزم بأن عالمه الخاص و كواليسه لا تحوى كما كبيرا من هؤلاء الذين يتكسبون من الهمز و اللمز و إشعال الفتن و إلى آخره من قبيل قولة الشيخ كشك رحمه الله (حط طوبة على طوبة..خلي العركة منصوبة).. و العركة هنا عركة في ميدان لا يقبل العراك لأنه خلق أصلا من أجل سمو الروح عن الدناءة.. و من أجل العلاقات السوية.. و من أجل التعارف...لا من أجل العداء أو الاستعداء..أو الشخصنة.. و التعامل بالوازرة وزر أخرى... أنه مجال التسامح.. و الحب..إنه المجال الرياضي.. و ما بالنا إذا كان هو ميدان الإنجازات القارية و الدولية...
 
فقر...انتهازية... دناءة...خسة و نذالة...
 
مجموع أطراف المعادلة أعلاه تظهر ولا تخفي ما يبديه بعض الإعلاميين ( أو كما حسبوا أنفسهم) و إذا نظرنا نظرة فلسفية موضوعيه لكل من س و ص المعادلة..و حللنا كل منها لوجدنا على سبيل المثال الذي يجلي بوضوح ما أحاول طرحه...فبرنامج أحدهم و قد أستضاف أهم شخصية رياضية في الوقت الحاضر بالأمس قد اظهر مدي فقر الإعلامي الذي يسبقه لفظ  الدكتور.. و لا ادري هل الرسائل العلمية تدرس و تناقش بالعامية... أم بالفصحى لأني أعلم تمام العلم انه لا يجيد أية لغة أجنبية اللهم إلا بضع جمل ركيكة من اللغة الإنجليزية لا تعطيه درجة نجاح في أي مادة تدرس بتلك اللغة...
لا أريد الخوض كثيرا في هذا ..و لكن فقره اللغوي يجعل المشاهد الواعي و المدرك بمدى أهمية الرسالة الإعلامية يستشاط غيظا من ضعف أسلوبه.. و من لغته ... و من التكرار المبهم و الغير مفهوم للجمل الحوارية و عدم الاتساق في الحديث و مقاطعة الضيف و محاولة الإملاء على هذا الضيف بأجندة خبيثة معلوم هدفها...
يفترض في برنامج كما سمعنا بالأمس التهنئة بحصول مقدمه على لقب أعظم إعلامي – لا تسألوني عن المعايير أو الجهة التي تفضلت بمنح هذا اللقب الرهيب!!- يفترض به أن يكون أهلا للمكانة و للحيز الإعلامي الذي تقدمه قناة يملكها رجل أعمال مدين لبنوك الدولة بأموال الشعب.. و بالتالي يجب أن يكون هو و من يفوضه أو يعيّنه للقيام بدور الإعلامي أن يعي تماما المسئولية المهنية و الأمانة الإعلامية و أن يتجرد من الانتهازية لاستغلال وقت البرنامج و وقت المشاهدين في النيل من طرف ثالث عن طريق الضيف بالضغط عليه نفسيا على الهواء مباشرة و كأنه مدير أعمال مجموعة من المصارعين المحترفين، يلاعبهم وفق جدول خاص لينالوا من بعض ليكسب هو حفنة من دولارات المتراهنين..
لكن تلك الانتهازية تضرب عرض الحائط ما يريده بين كل فقرة و أخرى أنه علي الحياد.. و أنه لا مع و لا ضد.. و الحقيقة و المشاهد ... و شريط البرنامج يؤكد ..بل يبرهن على أنه ضد... و أنه لا يمل من محاولة النيل من الآخر لأسباب لا يعلمها هو وحده.. لا أريد علمها ..لأنها لن تخرج عن نطاق ضيق من الحنق على نجاح آخرين.. و علي حسده بما آتى الله غيره من نعمة..قد تكون حب المشاهد..قد تكون قيمته الإعلامية.. قد تكون كاريزما شخصية.. المهم أنه لا يرغب في المنافسة الشريفة..بل يلجأ للدناءة... و للخسة و النذالة ..للنيل من هذا الآخر عن طريق الضيف..
و لكن الضيف كما كان واضحا في بداية البرنامج أنه لا جاء من أجل النيل..أو الإساءة..بل جاء من أجل استمرار فرحة الجماهير العريضة بوطنهم و بمنتخبهم...فإذا بالإعلامي العظيم..يحاول جهد الجاهدين بلملمة كل شائعة و كل اتصال و كل كلمة صفراء كتبت في صحيفة أو مجلة سوداء أن ينال من هذا الغير موجود.. و كأن الجبن من المواجهة لم يجعله يسير في طريق المواجهة الشجاعة و الحكيمة ..و يجعله يسير في الأزقة الخلفية متشحا مطواة قرن غزال ليسلب الآخر ما حباه به الله ...
 
الإعلام يا سادة ليس إستئثارا بمساحة للنيل من الآخر..قد نسمح به من قبيل حق الرد..لكن من يحاولون الصيد في الماء العكر... من يحاولون النيل و الوقيعة من الآخرين و بيد آخرين نعتبرهم محرضين و المحرض مجرم في حق المشاهد و حق الإعلام و حق المجتمع..
 
 
 



أفضل مئة مدونة
 -----------------------------------------------------------------------------------

إتفاقية حقوق الملكية الفكرية محفوظة باسم (محمد محمدزكي جرامون). ويمكن إعادة نشر وتوزيع المحتوي الأصلي لهذا الموقع، دون الرجوع إلى المؤلف، و ذلك مع ضرورة الإشارة إلى المصدر بشكل واضح وكامل. كما أن إعادة النشر أو التوزيع يجب أن تكون كاملة، أمينة تحتفظ بذات المعنى الأصلي والشكل الأول للمحتوى المعاد توزيعه.

 غير ذلك، فإن المؤلف يحتفظ لنفسه بحق المتابعة القانونية لكل من أخلى بشروط الاتفاق، كتوزيع مع التعديل، أو الاقتباس دون الإشارة إلى المصدر.