تبقي مقولة ( مخيمر خطفته النداهة) عالقة في أذهان كثير من الفلاحين..خاصة كبار السن عندما يتحدثون عن علاقة القاهرة (أو مصر كما يطلقون عليها) بأبنائهم.. و لأن كثير..بل معظم من ذهب من أبنائهم للقاهرة للدراسة أو العمل..لم يرجع..أو بعضهم قد تخلى بالفعل عن صلة الرحم بعد أن " خطفته القاهرة بلياليها..و زحمتها..و تلوثها... و مشاغلها..و نساءها.. لذلك..خاف كثير من الفلاحين القاهرة و أصحبت "الكايروفوبيا" متلازمة لهؤلاء و معبرة عن إنطباعهم الأولي و الفطري عن القاهرة...
و " النداهة" لم تخطف أبناء الفلاحين فقط للذهاب بهم للقاهرة.. بل ساهم التطور الحديث في وصول " نداهات" أكثر خبثا و دهاء.. فنداهة لقمة العيش.. و نداهة الحرية.. و كذا نداهة..كل منهم ينده و يطلب في عجالة خيرة شباب مصر المفتون بالمال و بالحرية و بالمستقبل السعيد... و آخر هذه النداهات..نداهة الأحتراف..او فرصة العمر..كما قالها عصام الحضري... الذي هرب صبيحة أمس في غفلة من إداريي النادي الأهلي و المنتخب.. حيث يفترض أن جواز سفر اللاعب مع أحد الطرفين... إلا إذا أستغل مشكلة الرقم القومي و قام بإستخراج جواز من محافظته او من القاهرة.. و ذلك من قبيل سوء النية (الذي لا أفترضه.. و لا أظلم به الحضري).. و هروب الحضري في مقدماته و في فلسفته غريب و غير متصور... فالحضري يتحدث عن الفرصة الأخيرة.... و دعونا نحن أيضا نتحدث عن الفرصة الأخيرة...
الفرصة الأخيرة في المال و تأمين المستقبل... خلال اثنا عشر عام كان جملة ما تقاضاه الحضري من النادي الأهلي و من منتخب مصر و من بعض رجال الأعمال حتى بالامس القريب من سمو الشيخ/ محمد بن راشد.. ما يفوق الخمسة ملايين جنيه مصري خالصة صافية من الضرائب... فعن أي مال و عن أي مستقبل يتحدث.. و قبل إثنا عشر عاما كان حلمه كحلم أي شاب مصري مثلي او من الأرياف في شقة صغيرة وزواج تقليدي و عمل يدر به دخل يستره... ... فهل تلك الملايين لا تؤمن مستقبل أربعة من الأطفال؟؟؟ و امهم و أبيهم... المسألة ليست مسألة طمع.. أو نقيضها ..بركة... المسألة تجرنا لدوامة القناعة... و الخيار في الإجابة مطروح للجميع..
الفرصة الأخيرة في فرصة الأحتراف للشهرة... تخيلوا.. حارس مرمي نادي دمياط..نادي نحترمه لعب له العشرات من أبناء المحافظة... لم نسمع بهم أو مرت أسمائهم علينا كمرور نسمة هواء رقيقة داعبت أوداجنا ثم رحلت لسبيلها..فنسينها... لكن الحضري لم يكن نسمة رقيقة فحسب بل تحول لجهاز تكييف موجود في كل بيت بعد إنتقاله للنادي الأهلي الذي صنع نجوميته و شهرته علي مستوي المحافظات جميع و على المستوي الشعبي.. والقاري.. و منه للعالمية عبر منتخبنا بمساهمته في تحقيق 3 انجازات أفريقية قارية... و أصبح الحضري حديث مئات الملايين في العالم العربي و في العالم أجمع..و أضحت الشركات العالمية تتسابق لأن يكون مادتها الإعلانية و التسويقية لجذب ملايين العملاء... و أصبح أسم الحضري و صورته لا تفارق شاشات التلفزة المحلية أو الفضائية... حتى أسرته أصبحوا ضيوفا للمشاهدين ..نحتفل بهم بكل فخر و عزة من أجل أداء أبنهم عصام... وشهرة عصام أصبحت شهرة لكفر البطيخ أجمع..و كانت علامة الجودة لكل بطولة بطيخة حمراء تقذف لعصام لكي يلتهما أمام الكميرات...
الفرصة الأخيرة ..لتحقيق الذات... الواقع يقول أن تحقيق الذات طبقا لهرم "مازلو" أن التقدم يكون من أعلى لأسفل... فمصر التي تحتل المركز السادس و العشرين عالميا و ناديها الأهلي الذي يحتل أحد المراكز الستين الأولي على مستوي العالم لا يمكن مقارنته بمستوي رياضة كرة القدم المتواضعة جدا في سويسرا.... بل وفي ناديها (سيون) الذي يقبع في المركز الثامن
Swiss Football League
طبقا لما هو مدون في موقع الإتحاد السويسري بتاريخ اليوم ، و هذا يدعونا للهمس... و ليس للمز... عن السبب الحقيقي وراء هروب الحضري... و لأني من محبي نظرية المؤامرة ... فقد بحثت منذ ليلة أمس و وصلت لإستنتاجات خطيرة...قد يسخر منها البعض.. و قد يصدقها البعض الآخر.. و قد لا تلقي بالا أو اهمية عند الآخرين.. لكن بعد رفع ( محمد ابو تريكة) للافتة التضامن مع أهالي غزة..قامت الدنيا و لم تقعد في إسرائيل... و هاجمته الصحف الإسرائيلية و هاجمت الإتحاد المصري لكرة القادم الرافض رفضا قاطعا للتطبيع و المؤيد تأييدا شديدا للقضية الفلسطينية عبر ما أعلنه ابو تريكة منذ أيام و عبر ما عبر عنه اعضاءه و خاصة (أحمد شوبير) علي مدار أربعة سنين خلت في برامجه الرياضية من فضح الصهيونية و ممارستها اللا أخلاقية ضد الشعب الفلسطيني.. و لأن الصهيونية العالمية لا تتأخر عن تلبية نداء يهود إسرائيل فقد جاءت الطعنة..و من الخلف لكل العرب عامة و للمصريين خاصة..يوم الإحتفال بالإنجاز..بأن يخطط مندوبي نادي (سيون) و الذي يعني بالفرنسية (صهيون)
http://en.wikipedia.org/wiki/Priory_of_Sion
لخطف عصام الحضري.. مستغلين سذاجته.. و ضعف بصيرته.. عبر وكيل تسويق لا يهمه سوى العمولة.. و تبقى الأخلاق و المبادئ في قاع الأولويات.. و ذلك في حرب سياسية باردة تأخذ من الرياضة غلافا لها..
و هذه الصورة من الموقع الرسمي لناد" سيون" ..لتدل علي صهيونية النادي... : (لمن لا يري الصورة الرجاء الضغط علي الرابط أدناه)
http://www.fcsion-valais.com/noir-blanc/img_3.jpg

..في غفلة من التركيز... و في كبوة من التفكير قد أتخذ القرار الخاطئ.. في التوقيت الخاطئ.. و لمصلحة الطرف الخطأ... لكن ما باليد حيلة...فقد وقعت الفأس في الرأس..و أصبح عصام وسيلة التطبيع و ورقة الضغط الصهيونية الجيدية.... و بتنا ليلة حزينة..بعد ان خطفت النداهة عصام..ليكون شمعة أحرقت نفسها لتضئ شمعدان داوود... و ليكون الضحية الجديدة لبني صهيون..و ليكون عصام دليلا على هدم نظرية تقدم الحاجات الإنسانية... و لتكون غيبة...القناعة... هى مصدر التساؤل أو البحث عن كثير من أخطاؤنا...
كتبها محمد جرامون في 10:36 صباحاً ::
معقول يا ابن______ كفر البطيخ اللى انت عملتة تهرب من بلدك بعد الاهلى ما خلاك ________ حارس افرقيا الاول عموما انت ختمت تاريخك باديك وسلملى على الدولارات
اية يابنى اللى انت عملتة دة روح يا شيخ اللة يخرب بيتك
الاسم: محمد جرامون



