إن حياة الإنسان كصفحات الكتاب... و كل كتاب قد يعرف من عنوانه، أو من فهرسته، أو قد لا يعرف إلا بعد الأنتهاء من آخر كلمة بآخر سطر من سطوره.....و الحكيم من يؤجل حكمه حتي بيان ما قرأ.< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

أرجوك أجل حكمك حتي الإنتهاء من آخر السطر.

حياتي كتاب مفتوح ...أبوح فيه بهميّ...ولا هم لي إلا وطني، ولا وطن لي إلا مصر.... و لا مصر غيرتلك التي كرمها الله تعالي بذكرها في قرآنه الكريم .

 


رسالة إلى رجب البنا

يوليو 8th, 2007 كتبها محمد جرامون نشر في , الساحة الدينية

 كعادتى فى مخاطبة أصحاب القلم و الفكر.. لم و لن تنشر لى رسالة أو رد..لا أعلم السبب و لا أريد معرفته و لكن ما يهمنى ان أيا كان ما أقرأه و أستحق ردا ..لا أتوانى عن عمله.. هذا الخطاب مؤرخ ب 8 فبراير 2005؟!!
الأستاذ / رجب البنا            حفظه الله
 
السلام عليكم ورحمة الله
 
أطلعت علي مقالكم في مجلة اكتوبر (فبراير 2005) و أعتقد كما حرصتم علي إبراز الإسلام بصورته الحقيقية من حرية عدالة كذلك أعتقد انه كان ينبغي لكم الحرص علي تقديم الموضوع بصورة أكثر تفصيلا و دقة، وان لا يتم إختزال الموضوع في رأي أو إثنين بل كان ينبغي أن تحرص علي القراءة و الإطلاع في الموضوع و معرفة رأي جمهور العلماء و من ثم تقديم صورة مبسطة للقارئ حتي يتمكن من تكوين رأي و معرفة أحد ثوابت دينه معرفة حقيقة مؤكدة. و قد ُنهكت بحثا فى الكتب المتعلقة بموضوعكم بالأضافة لتحري بعض ما نشر على الشبكة من أخوة غيوريين على الدين و خلصت بالتالي:
 
بالطبع لا أقصد من هذا لومك بل لك كل الشكر علي فتح موضوع مهم من الممكن أن يكون نافذة معرفية لجميع القراء يستفيدوا مما تكتب و يؤجرك الله الثواب علي كلمات الحق التي تكتبها و يجعلها بإذنه في ميزان حسناتك. وسأقوم بعض بعض ما جاء من علماء السلف و المحدثون في هذا الموضوع بالرغم من وجود خلافات غير كبيرة لكن هناك إتفاق علي الثوابت و منها متي الحكم بالقتل و متي تكون الإستتابة.
 
قال الله تعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام ) ، وقال تعالى : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) . وحقيقة الإسلام هي الاستسلام لله وحده بعبادته وحده لا شريك له وطاعته ، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأصل دين الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فيجب على كل مسلم أن يدين بالإسلام ، فيخلص العبادة لله ، ويتبع النبي عليه الصلاة والسلام ، فمن استقام على ذلك حتى يموت كان من أهل الجنة ، ومن لم يدخل في الإسلام حتى مات كان من أهل النار ، ومن دخل فيه ثم رجع عنه وتركه كان مرتدا كافرا ، فإن مات على كفره كان من أهل النار ، وإن تاب ورجع إلى الإسلام واستقام على ذلك حتى الممات لم تضره ردته ، وكان من أهل الجنة ، ولو وقعت منه الردة أكثر من مرة . ولكن يُخشى على من تكررت منه الردة  عن الإسلام عدة مرات أن لا يوفق إلى التوبة ( وقد قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا(137) )  . فالمبادرة بالتوبة النصوح والأستقامة على الإسلام  والمحافظه على فرائضه التي فرضها الله على عباده ، وأعظم ذلك الصلوات الخمس ، واجتناب المعاصي ، وسؤال الرب الثبات على دينه  والإستعانة بالله ، والإستعاذه بالله من الشيطان.
إن مجرد القول (قل آمنت بالله ورسوله) و تلاوة القرآن ، وقراءة الكتب التي تحبب في الإسلام ، وترغب في طاعة الله ، مثل كتاب ( رياض الصالحين للإمام النووي ) و( تفسير العلامة عبد الرحمن السعدي ، تيسير كلام الرحمن في تفسير كلام المنان ) . توفر الطريق المستقيم للمسلم للحفاظ علي دينه و نفسه.
 
كذلك ينبغي التحذير من الكتب التي تشكك في الإسلام ، وتزين المعاصي ، والتحذير من قرناء السوء فإنهم من شياطين الإنس ، وينبغي التحذير الشديد  من الجدال في أمور الدين فإنه يسبب القلق ، والحيرة  ويجب العمل علي مجاهدة النفس في طاعة الله فإنه يهدي المجاهدين إلى طريق الرشاد ، قال تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين )
أما بالنسبة لرأي في هذا الموضوع فأقول:
أولاً : على المسلم أن لا يميل إلى قول دون قول لمجرد موافقة القول لهواهأو لعقله ، بل لا بد أن يأخذ الحكم بدليله من الكتاب والسنة ، ولا بد أن يقدِّمنصوص الشريعة وأحكامها على كل شيء مما عداها .
ثانيا:الردة والخروج من الإسلام قد تكون بالقلب أو اللسان أو العمل . فقد تكون الردة بالقلب كتكذيب الله تعالى ، أو اعتقاد وجود خالق معالله عز وجل ، أو بغض الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم . وقد تكون الردة قولاً باللسان كسبِّ الله تعالى أو رسوله صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقد تقع الردة بعمل ظاهر من أعمال الجوارح كالسجود للصنم ، أوإهانة المصحف ، أو ترك الصلاة . والمرتد شرٌّ من الكافر الأصلي . قال شيخ الإسلام ابن تيمية – في الرد على الاتحادية الباطنية - : "ومعلوم أن التتار الكفار خير من هؤلاء فإن هؤلاء مرتدون عنالإسلام من أقبح أهل الردة ، والمرتد شرٌّ من الكافر الأصلي من وجوه كثيرة" اهـ . مجموع الفتاوى " ( 2 / 193 ) .
ثالثاً : ليس كل مسلم وقع في الكفر يكون كافرا مرتداً ، فهناك أعذار قد يعذربها المسلم ولا يحكم بكفره ، منها : الجهل ، والتأويل ، والإكراه ، الخطأ .
أما الأول : فهو أن يكون الرجل جاهلاً لحكم الله تعالى ، بسبب بعدهعن ديار الإسلام كالذي ينشأ في البادية أو في ديار الكفر أو أن يكون حديث عهدبجاهلية ، وقد يدخل في هؤلاء كثير من المسلمين الذين يعيشون في مجتمعات يغلب فيهاالجهل ، ويقل العلم ، وهم الذي استشكل السائل الحكم بتكفيرهم وقتلهم .
والثاني : هو أن يفسر الرجل حكم الله تعالى على غير مراد الشرع ،كمن قلد أهل البدع فيما تأولوه كالمرجئة والمعتزلة والخوارج ونحوهم .
والثالث : كما لو تسلط ظالم بعذابه على رجل من المسلمين فلا يخليسبيله حتى يصرح بالكفر بلسانه ليدفع عنه العذاب ، ويكون قلبه مطمئناً بالإيمان .
والرابع : ما يسبق على اللسان من لفظ الكفر دون قصد له .
وليس كل واحدٍ ممن جهل الوضوء والصلاة يمكن أن يكون معذوراً وهويرى المسلمين يقومون بالصلاة ويؤدونها ، ثم هو يقرأ ويسمع آيات الصلاة ، فما الذييمنعه من أدائها أو السؤال عن كيفيتها وشروطها ؟ .
رابعاً : المرتد لا يقتل مباشرة بعد وقوعه في الردة ، لا سيما إذا كانت ردتهبسبب شبهة حصلت له ، بل يستتاب ويعرض عليه الرجوع إلى الإسلام وتزال شبهته إن كانعنده شبهة فإن أصر على الكفر بعد ذلك قتل . قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (9/18) : المرتد لا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ ثَلاثًا . هَذَا قَوْلُأَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ; مِنْهُمْ عُمَرُ , وَعَلِيٌّ , وَعَطَاءٌ , وَالنَّخَعِيُّ , وَمَالِكٌ , وَالثَّوْرِيُّ , وَالأَوْزَاعِيُّ ,

المزيد


صيف سعودي حار جدا

يونيو 5th, 2007 كتبها محمد جرامون نشر في , الساحة الدينية, الساحة السياسية

 يا أمة محمد و الله انه لا احد اغير من الله و من اجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها و ما بطن)

بدا صيف هذا العام مبكرا كما كان متوقعا، و التوقع بني على مشاهدات و وقائع سردها الكثير ممن يجدون فى الهجوم على الدين سلما للمجد و الشهرة ( كما يتوهمون) و لم يخطر ببالهم أن خطواتهم على درجات ذاك السلم لا تعدوا خطوات لأسفل تقودهم لقمة قاع أسود داكن لا يبصرون فيه و لا يشعرون إلا بملذات بائدة و شهوات زائلة.

بدا الصيف و بدأ تحلل الناس من ملابسهم الثقيلة و أصحاب دروب الشهرة و المجد يتحللون من قيمهم العربية و يتبرأون من دينهم الإسلامي الحنيف و يطلقون ولائهم لله و لرسوله و للمؤمنين و يبدلونه بقيم أوبرا وينفري و دفاعها عن المثلية الجنسية، يعتنقون ديانة بيرلسكوني و بوش و ولائهم للدولار و لفضائيات الوليد و البراهيم و شويري و مروان و غيرهم..

بدا قدوم الصيف مصاحبا لسحابة حمراء زمهرير تلهب قسوة حرها كل من لديه شعور بالمسئولية تجاه أمته و مجتمعه وبلده… تحرق جلد كل من لديه جلّد و صبر على إيذاء من لا كرامة لديهم و لا نخوة إلا كرامة الدرهم و الدينار و فروج النساء و قوارير الخمر.

قال الرسول (عليه الصلاة و السلام:‏ ‏(‏اتركوا الدنيا لأهلها )

لم يكن هجوم البعض على الحسبة و رجالها بجديد أمر، و لم يكن أمرا غير متوقعا، بل هو أمر أعتاد عليه كل من خاف الله و خاف عقابه و حمل لواء الدعوة و الهداية، سبقهم فى ذلك الأنبياء و الرسل و الصديقين و تحملوا ما فاق ذلك من الأذى، منهم من أتهم بالجنون، و منهم من طرد أو

المزيد


السخرية من علماء الأزهر

مارس 30th, 2007 كتبها محمد جرامون نشر في , الساحة الدينية

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }المائدة57
لاحظت في غمرة الانفلات السلوكي الذي تعيشه مصر حاليا متزامنا مع حملة التغييرات البنائية في كافة القطاعات سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية، و محاولة البعض القفز علي الزمان و المكان بسفسطة سياسية خاسرة دأبت على التشكيك و امتهنت التهوين و الانحطاط المادي و المعنوي بعد أن غابت القيم وسط مستنقعات التنافس السياسي و النهم المعوي و الجنسي و أصبحت القيم التي يسعون إليها لا تعدوا أكثر من قيعان برك ماء آسن، و لا تتجاوز طموحاتهم إلا الدنيا و ما فيها من كل شاذ أو قبيح و اتجهت الأنظار و الأقدام و الحواس جميعا للمال و الشهرة و الجنس، و أضحي المنافقون يتسيدون الشاشات و الفضائيات كل يلقي مواعظه بنمط ( كمن ينعق بما لا يسمع) و المقابل لا يتعدي حفنة من دريهمات قليلة لن تغنيه يوما عن سد أسته بقطعة من القطن الأبيض في بداية النهاية و على أول خطوة من طريق الحساب الإلهي.
قال الرسول عليه الصلاة و السلام في الحديث الصحيح : " وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله – تعالى – ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم القيامة "  .
 
 
هذا الانفلات الذي تعود جذوره لفبراير 2005 بعد أن أطلق الحاكم قراره بالتغيير الديمقراطي الذي طالب به زرافات من المبادرين و المغامرين علي مر عقود طوال منذ مطلع القرن الفائت و راح ضح

المزيد


منهج الإسلام في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر -4-

نوفمبر 1st, 2006 كتبها محمد جرامون نشر في , الساحة الدينية

 
2-  حكم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من الفرائض اللازمة علي الأمة إذ بتركه تأثم و تستحق العقوبة الإلهية ، لأن ترك المر بالمعروف و النهي عن المنكر يجعل المعصية تتفشي وتستعلن، و المعاصي كالجراثيم تقضي علي الأمم وتعوق حضارتها و تمنع مسيرتها نحو التقدم و النهضة.
وقد بين الرسول صلي الله عليه و سلم أن الأمة متكافلة في هذا الأمر بأخذ المعافي من المبتلي حتى يسلم جسم الأمة من العيوب و الآفات فقال: " مثل القائم علي حدود الله و الواقع فيها كمثل قوم أستهموا علي سفينة ، أصاب بعضهم أعلاها و بعضهم أسفلها فكان الذين في أسفل إذا أرادوا الماء مروا على من فوقهم فقالوا، لو أنا خرقنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا ولو أخذوا علي أيديهم نجوا و نجوا جميعا" رواه البخاري (3)
 
وهو من فروض الكفاية إذا قام به بعضهم سقط عن الباقين، ولو تركوه أثمت الأمة كلها.
ومن رحمة الله بالأمة المحمدية أنها كان فيها قوامون بالحق داعون إليه وناهون عن الشر علي مدي الزمان.
وهذا الواجب الكفائي

المزيد


منهج الإسلام في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر -3-

نوفمبر 1st, 2006 كتبها محمد جرامون نشر في , الساحة الدينية

1 -  التعريف
تعريف كل من المعروف و المنكر
 
المعروف
هو ما تعارف الناس علي فعله أو قوله حسب ما ارتضته الفطرة السليمة قررته الشرائع السماوية.
 
المنكر
هو ما ترفضه الفطرة السليمة وتأباه الشرائع السماوية ، إذ الشرائع السماوية تتوافق مع الفطرة السليمة تقرر ما تقبله تمنع ما ترفضه .
 
ويقول ابن جرير الطبري :
أصل المعروف : هو كل مكان معروفا فعله جميل مستحسن غير مستقبح في أهل الإيمان بالله، و إنما سميت طاعة الله معروفا لأنه مما يعرفه أهل الإيمان لا يستنكرون فعله.
و أصل المنكر : ما أنكره الله عز وجل ورآه أهل الإيمان قبيحا فعله ولذلك سميت معصية الله منكرا لأن أهل الإيمان يستنكرون فعلها يستعظمون ركوبها.
 
يقول ابن الأثير :
المعروف: أسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله و التقرب إليه الإحسان إلي الناس و كل ما ندب إليه

المزيد


منهج الإسلام في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر -2-

نوفمبر 1st, 2006 كتبها محمد جرامون نشر في , الساحة الدينية

و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من الفرائض اللازمة. و إهماله و عدم القيام به من أخطر الأمور  التي تتردي في حمأتها الأمم و الشعوب، حيث تصاب في الصميم في قيمها و مثلها و فضائلها و أخلاقها، و السلبية و اللامبالاة و الإهمال و التفريط في واجب الأمة. نحو المر بالمعروف و النهي عن المنكر من أشد الأمراض، و أخبث العلل التي تودي بحياة الشعوب و الأمم، و تستوجب العقوبة الإلهية :
بسم الله الرحمن الرحيم
(( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة و اعلموا أن الله شديد العقاب))
صدق الله العظيم
الأنفال: الآية 25
و العلاج الناجع و الدواء الشافي لذلك هو قيام المصلحين بواجب الإصلاح و التوجيه وأداء فريضة المر بالمعروف و النهي عن المنكر لحصار الشر و تقويم العوج، و مناهضة الانحراف، و القضاء علي الخلل حتى تستقيم الحياة على الخلق و الفضيلة و الطهارة.
***
ومن فضل الله علينا في ديننا انه لم يدع شانا من شئون الدنيا و الدين إلا و كان له فيه توجيه و نظام يحمي الآخذين به . والمنضبطين علي هداه من كل اضطراب حيرة.
 
في هذا المجال الإصلاحي و الاجتماعي الهام وضع الإسلام القواعد الحكيمة ، واختار الوسائل المجدية لدفع المنكر ، ولن يضل المصلحون إذا اتخذوها دليلا

المزيد


منهج الإسلام في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر -1-

نوفمبر 1st, 2006 كتبها محمد جرامون نشر في , الساحة الدينية

 
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ولتكن منكم أمة يدعون إلي الخير ويأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر))
صدق الله العظيم
آل عمران الآية 104
 
 
      مقدمة
الحمد لله رب العالمين، الصلاة و السلام علي أشرف المرسلين و خاتم النبيين سيدنا محمد الذي بعثه الله رحمة للعالمين و علي آله و صحابته أجمعين.
وبعد:
فقد أودع الله في كيان الإنسان من صفاء الفطرة ونقاء الروح ، وقدرة الإدراك ما يمكنه أن يخط طريقه في الحياة علي هدي و بصيرة استقامة لا عوج فيها ولا انحراف.
 
ونظرا لما قد يكتنف الفطرة و ما يغشي العقل من مؤثرات البيئة و الوراثة و

المزيد


الإصلاح الإجتماعي في مصر - الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر

نوفمبر 1st, 2006 كتبها محمد جرامون نشر في , الساحة الدينية

بدأت بوادر الاصلاح السياسي و الإجتماعي التي يرعاها الرئيس المصري في برنامجه الإنتخابى تأتي ثمارها و لعل الجانبين الديني و الاجتماعي هما ركائز البنية الإنسانية في مصر فعلى ثوابت الدين تقوم المجتمعات السليمة و المجتمع السليم القويم المتمسك بثوابته و مبادئه هو المجتمع القادر علي مواجهة التحديات المتجددة يوميا و المتمثلة في العولمة و التحرر و مواجهة الحرب النفسية التي تمارس علي المجتمعات المسلمة.
ولقد اعطيت هذه الشعيرة حقها ضمن فعاليات المؤتمر الـ18 للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الذى عقد برعاية الرئيس المصري و لعل من الواجب الديني و الالتزام الوطنى أن نشارك في إحياء هذه الشعيرة و تطبيقها وفقا لمنهج واضح المعالم قابل للتطبيق في بلد به تركيبة معقدة من الملل و الطوائف والأجناس و الأقليات:-
• ان الأمر بالمعروف شعيرة ليس لها زمن محدد و لا تندرج تحت اى شرط لأن طبيعتها هى الوعظ و الإرشاد و بيان الحلال من الحرام و الجواز و عدم الجواز فتكون بمثابة المرشد في تصحيح الأفعال و الأقوال و النبراس لمن اراد إنتهاج الطريق القويم.
• أما النهى عن المنكر فقد حددته الشريعة بثلاث شروط:
- أن يكون هناك منكرا قد حدث او فى طريقه للحدوث و هذا المنكر هو المعصية المعرفة بإتفاق جمهور العلماء مثل الزنا السرقة…..أما ما هو محل الخلاف فيجب التقرير بأنها لا تعد منكرا.
- أن يكون المنكرا بينا واضحا لا يحتاج للتلصص و التجسس على ما يجرى خلف الأبواب المغلقة.
- أن يتم الإنكار وقت الحدث لا بعده لأن الدفع يكون على ذات المنكر.
و بالتالى فإنه إذا تخلف الشروط أعلاه كلها أو ببعضها فى المنكر، لا يعد ذلك المنكر الذ

المزيد


الشيعة في مصر.. بلاء أم إبتلاء؟

سبتمبر 14th, 2006 كتبها محمد جرامون نشر في , الساحة الدينية

في ظل موجة التسامح المبررة بالتعاطف المصري مع الشيعة بوجه عام خصوصا بعد الحرب الإسرائيلية علي لبنان، فتح الشيخ القرضاوي الباب لما إسكتنا عنه لسنوات و لما رفضه الكثير من تحذيراتنا منذ العام 99.
 
فالشيعة دخلوا مصر بثلاث موجات و ثبتوا أقدامهم و نحنا ننادي و نحذر .. و لكن لا حياة لمن تنادي.
بدءت الموجة الأولي مع نزوح عدد من العمالة المصرية الغير مثقفة دينيا لمنطقة الخليج، و اختلطت بشيعة الخليج و إرتوت دينيا بثقافتهم، لأنهم -اي تلك العمالة- أصلا لا يعلمون شيئا عن الدين إلا الصلاة و الصيام.. و البعض منهم كان لا يعلم عدد ركعات الفجر إثنتين أم أربع.. و بالتالي أصبحت ثقافتهم الدينية إسلامية مروية بمياه شيعية، و لا شك ان حب آل البيت من المصريين كان عاملا إيجابيا في تقبل المسلم السني المصري للتعاليم الشيعية، خاصة انهم – أي الشيعة – يبالغون في إظهار المحبة لأهل البيت كما يظهرون و يحاولون سبغ كره أهل السنة لأهل البيت علي خلفية محبة و إحترام اهل السنة للصحابة أجمعين دون تفرقة.
والموجة الثانية فهي ركوب موجة التصوف لتفريغ العقل من ثوابت الدين متزامنة مع دعوة الأشراف لتأسيس نقابة و بالتالي ظهرت أهمية الخمس و هي الأموال التي يدفعها الشيعة للفقيه، و من هنا جاءت الرغبة المادية في التشيع.
 
اما الموجة الثالثة.. فهي موجة التشيع القسري التي يمارسها النخبة الناصرية و القومية بدعوي التأييد العملي لحزب الله الشيعي و ادعي البعض و منهم الدكتور رفعت سيد أحمد ( والذي أكتشفت فيما بعد ان المنسق العام لدعم حزب الله و أن جميع التبرعات للمقاومة اللبنانية هو المتحكم و الآمر الناهي فيها )أنه متشيع ..و كتبت اللافتات و حملت في المظاهرات: إن كانت الكرامة هي حزب الله الشيعي فنحن أول الشيعة.
يعني بالمختصر المفيد، لم تكن تلك الموجات ناشئة عن مواجهات فكرية أو تحت إقناع فلسفي ديني..او حتي نتاج قراءات دينيه.. بل عملية غير منظمة المستفيد الأول و الأخير منها هو قوي التشيع الساسي الاصولي في قم و طهران.
 
المسألة تبدوا في ظاهرها طبيعية و عادية مع كثير من منظري التيار السني و خاصة الأزهريين و دعاة التقارب كما يزعمون لأن التشيع هو مذهب كما المذاهب الاربعة و يدرس بالازهر.
لكن الحقيقة تكمن في ترسيبات التعاليم الشيعية التي تنادي بكفر أهل السنة و ضرورة محاربتهم، و لعل ما يحدث في العراق من حرب تطهير عرقية لهو أبلغ مثال علي ذلك، حتي أنهم يطاردون كل من أسمه عمر لقتلهم بدعوي انه ناصبي؟!!
و هذه الحقيقة هي التي دعت العلامة ا

المزيد


حديثي للقرآنيين…

يوليو 19th, 2005 كتبها محمد جرامون نشر في , الساحة الدينية

يوليو 2005

السيد/ أحمد نيشيتوبا
 
يؤسفني ان يكون ردي بادئ بالتعليق علي جهالة البعض و ضحالة فكرهم و ضآلة أفقهم يأخذون من الكتاب و السنة ما يتفق مع مناهجهم الغير سوية و يلقون وراء ظهورهم الحقيقة البهية.
 
وأجد أن ما ذهبت عليه لا يرتكن علي أساس علمي او بحثي مقنع بل هو مجرد تكرار منسوخ ممسوخ لما ذهب إليه بعض المستشرقين و أتباعهم من الملحدين و الغير مسلمين الذين يبحثون في الإسلام عما يكون مبعثا للتشكيك لنشره وسط العامة و السذج للإيقاع بهم و سلخهم عن دينهم و للأسف فهذا الحديث الذي ذكرته و ربطت بينه و بين التشاؤم المدسوس و المخلوق علي يد محرفي كتاب الله التوراه من أبناء القردة و الخنازير لا يستوي بنفس المعني الذي حاولت إسقاطه علي جمهور القراء.
 
وإلي جميع القراء رد مبسط لهذا الخبث الذي ادلي به السيد/ أحمد بخصوص هذ الحديث:
 
إن الحديث لا يتعلق بالكائن (المرأة) بل بعاداتها و خلقها التي تختلف من إمرأه لأخري و الحديث وردت فيه كلمة (الشؤم) وهي مصدر في اللغة العربية، ونفهم من الحديث أنّه إن كان يمكننا التشاؤم من شيء من المرأة أو الدابة أو الدار، ولا مجال لفهم الحديث على أنّه اعتبار لحصول التشاؤم مطلقا من المرأة والدابة والدار، فإنّ الرسول الكريم صلى الـله عليه وسلم تزوج النساء وروي أنه قال: (حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة)، وصحّ عن النبي أنه اتخذ دارا للسكنى وركب في سفره الدواب، وعليه فإنّ الادعاء بأن المراد من الحديث توكيد حصول التشاؤم مطلقا من المرأة والدار والدابة ادعاء مردود لغة وشرعا وعقلا تبطله طرق الحديث المتعددة، كرواية أحمد وابن حبان والحاكم عن سعد عن النبي صلى الـله عليه وسلم " من سعادة ابن آدم ثلاثة المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح ، ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء"..
قال الخطابي : هو استثناء من غير الجنس ومعناه إبطال مذهب الجاهلية في التطير فكأنه قال : إن كانت لأحدكم دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس يكره سيره فليفارقه . قال وقيل إن شؤم الدار ضيقها وسوء جوارها وشؤم المرأة أن لا تلد وشؤم الفرس أن لا يغزى عليه .
 
وقال ابن عربي بخصوص الحديث: أنه ‏يتعلق بمحذوف تقديره كائن و قال : والحصر فيها بالنسبة إلى العادة لا بالنسبة إلى الخلقة انتهى .
 
وقال العسقلاني ونقل أبو ذر الهروي عن البخاري إن شؤم الفرس أن تكونحرونا، وشؤم المرأة سوء خلقها، وشؤم الدار سوء جارها، ,وقال ايضا:: ((‏قال الشيخ تقي الدين السبكي : في إيراد البخاري هذا الحديث عقب حديثي ابن عمر وسهل بعد ذكر الآية في الترجمة إشارة إلى تخصيص الشؤم بمن تحصل منها العداوة والفتنة ، لا كما يفهمه بعض الناس من التشاؤم بكعبها أو أن لها تأثيرا في ذلك ، وهو شيء لا يقول به أحد من العلماء ، ومن قال إنها سبب في ذلك فهو جاهل ، وقد أطلق الشارع على من ينسب المطر إلى النوء الكفر فكيف بمن ينسب ما يقع من الشر إلى المرأة مما ليس لها فيه مدخل،وإنما يتفق موافقة قضاء وقدر فتنفر النفس من ذلك ، فمن وقع له ذلك فلا يضره أن يتركها من غير أن يعت

المزيد


التالي



 -----------------------------------------------------------------------------------

إتفاقية حقوق الملكية الفكرية محفوظة باسم (محمد محمدزكي جرامون). ويمكن إعادة نشر وتوزيع المحتوي الأصلي لهذا الموقع، دون الرجوع إلى المؤلف، و ذلك مع ضرورة الإشارة إلى المصدر بشكل واضح وكامل. كما أن إعادة النشر أو التوزيع يجب أن تكون كاملة، أمينة تحتفظ بذات المعنى الأصلي والشكل الأول للمحتوى المعاد توزيعه.

 غير ذلك، فإن المؤلف يحتفظ لنفسه بحق المتابعة القانونية لكل من أخلى بشروط الاتفاق، كتوزيع مع التعديل، أو الاقتباس دون الإشارة إلى المصدر.