نشر هذا المقال فى اغسطس 2004
كتاب من تأليف أحد المتهمين بمعاداة السامية وهو الأستاذ/ إبراهيم نافع رئيس تحرير صحيفة الأهرام القاهرية، نقيب الصحافيين المصريين، و رئيس إتحاد الصحافيين العرب.
في هذا الموضوع ستتم مناقشة الكتاب بالعرض لمقتطفات من الكتاب بتصرف حسب رؤيتي كقارئ و متابع للمستجدات علي الساحة الإسلامية و السياسية و من خلال تعقيبات باللون الأزرق و تعليقاتكم ستعمم الفائدة بإذن الله علي كل قارئ
مقدمة الكتاب
يبدو أن انتهاك حقوق الإنسان ضد المسلمين مستمر منذ مستهل الدعوة الإسلامية’ بدءا من تعذيب المشركين لسيدنا بلال بن رباح الأسود الذي لا يزال صوته يصرخ : أحد أحد إلي يومنا هذا، إلي أن ذهب المشركون، و بقي صوت بلال.
بهذه الكلمات أفتتح فضيلة الشيخ / علي جمعة، مفتي مصر مقدمته لهذا الكتاب الشيق، و يبدو أن الأستاذ / إبراهيم قد عرض نسخا مبدئية من الكتاب الذي نتناوله اليوم علي عددا من الساسة و علماء الدين لمراجعة بعض المعلومات و النصوص الدينية و لأخذ رأيهم بالكتاب، فلم يجد أفضل مما كتبه فضيلة المفتي كمقدمة له.
و يتناول فضيلة المفتي حقيقة سطرها التاريخ الإنساني، هي تلك الجريمة التي أرتكبها النصارى الذين يزعمون أن دينهم هو دين المحبة و السلام فيقول:-
يبدو أن جرم الصليبيين الذين جعلوا الصليب و هو رمز المحبة عند المسيحية رمزا للعدوان و الاستعمار، مازال مبدءا لكثير من البشر الذين امتلكوا السلاح فأرادوا الفساد في الأرض.
ويبدوا أن عقلية التتار التي سارت علي كتب العلم في بغداد وألقتها في النهر فأهدرت الحضارة و المعرفة الإنسانية في مقابل المصالح المادية مازالت مستمرة.
ويبدو أن عقلية الاحتلال و النهب لعيش بعضهم علي حساب الآخرين و لو بالسرقة و الاغتصاب بقيت هي المبدأ و المنهج، وفي طريق ذلك يأتي تشويه المسلمين صورة المسلمين و البحث الحثيث عن كل ما يلبس علي الناس أمرهم و الدعوة إلي فكر واحد، ولو كان منحرفا، و إلي حضارة واحدة و لو قتلت الإنسان أمام ربه ثم قتلت الإنسان أمام نفسه.
قال تعالي: (ومن يكسب خطيئة أو إثما يرم به بريئا فقط أحتفل بهتانا و إثما مبينا) النساء 112
وقال تعالي: (ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون) البقرة 42
وقال تعالي: ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون) البقرة 44
ثم يصل فضيلة الشيخ للنتيجة النهائية و هي النظرية التي يبحثها الكتاب و يبرهن عليها ليؤكد لكل قارئ :
و الكتاب الذي بين أيدينا " جنون ( الخطر الأخطر ) و حملة تشويه الإسلام" كأنه يفسر هذه الآيات البينات من الواقع المعيش، فيظهر لنا جريمة تشويه الإسلام، و التحيز المقيت المبني علي الجهل و الهوى و الكيل بمكاييل-وليس بمكيالين فقط- لصناعة الظلم و الشر.
ويختتم بأنه يجب علي كل مسلم قراءة الكتاب و يجب ترجمته و نشره علي أكبر مساحة ممكنة بكافة وسائل الإتصال الجماهيري.
مقدمة الكاتب
تنتقل بنا صفحات الكتاب إلي تناول كتاب (لماذا يكره الناس أمريكا) – ميريل وين دافيس & زياد الدين سردار- و هو الكتاب الذي يلخصه الأستاذ/ نافع، ليكون مدخلا لمؤلفه.
تتناول المقدمة (لماذا يكره الناس أمريكا) موقف التعاطف الدولي و الشعبي الذي حظيت به الولايات المتحدة في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر ولكن بعد اقل من عامين يتحول هذا الموقف إلي النقيض و أصبح السؤال لماذا يكره الناس أمريكا.
ثم يستعرض بعضا من استطلاعات الرأي التي أجرتها بعض الإذاعات و المراكز حول محور الشر الحقيقي و حول الهوة بين الغرب و المسلمين و الرأي في الولايات المتحدة، و النتيجة هي العكس تماما لما أرادته أمريكا.
ثم تناول المؤلف من خلال أحداث الحرب علي أفغانستان و النتيجة الظاهرة اليوم وهي أن أفغانستان عادت لسيطرة أمراء الحرب و تجار المخدرات، وشاعت في إرجائها الفوضى ولم يحدث تعمير ملحوظ بل نهبت المعونات الدولية.
ثم تناول أيضا الحرب علي العراق و الفوضى العارمة التي لا تزال حتى اليوم يعيش العراق تحت وطئتها، و ذكر أيضا ما سبق نشره حول التخطيط لغزو العراق بمجرد وصول بوش لسدة الرئاسة مطلع 2000.
ثم سرد عددا من النشرات و المؤلفات و التصريحات التقارير التي عارضت بوش وزمرته و تلك أيضا التي انتقدت بوش و فضحت خططه الاستعمارية مخالفة بذلك القوانين و الأعراف الدولية.
ما جري في العراق يضاعف العداء لأمريكا واللجوء للإرهاب.
يتناول المؤلف أيضا في مقدمته النتائج الأولية للحرب العدوانية الغير مبررة علي العراق، ولكنه يذكر بأن العراق قدم خدمة العمر للمستعمر الأمريكي بأنه و بسبب الغزو العراقي للكويت قد جلب القوات الأمريكية للمنطقة بأعداد هائلة لتستقر بها.
ولم تكن القوات ا
المزيد